"فتح" تنجز أولى مراحل تسليم السلاح… واتصالات مع الفصائل مستمرة
15-09-2025 08:53 AM GMT+03:00
لا تزال حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان متمسكة بجدية بالتعاطي مع قرار الدولة اللبنانية القاضي بحصر السلاح بيدها حصراً.
وفي هذا الإطار، شهد يوم السبت الفائت الجولة الرابعة من خطة تسليم السلاح للجيش اللبناني في مخيم البداوي شمالاً، حيث سلّمت "فتح" ثلاث شاحنات محمّلة بالأسلحة، إلى جانب خمس شاحنات كان الجيش قد تسلمها من مخيم عين الحلوة.
ورغم أن الجيش لم يتسلم بعد السلاح الموجود لدى حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" إلى جانب فصائل أخرى في بعض المخيمات، إلا أن خطوة السبت تُعد تطوراً بارزاً ينظر إليه أهالي طرابلس والشمال عموماً بارتياح كبير، معتبرين أنها مقدمة لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وخطوة على طريق سحب السلاح غير الشرعي، من سلاح "حزب الله" وصولاً إلى السلاح المتفلّت في طرابلس ومناطق أخرى. وتشكّل هذه الخطوات المرحلة الأخيرة من خطة الجيش لحصر السلاح بيده، بحيث لا تبقى "جزر أمنية" خارجة عن سلطته.
وقد مرّت عملية التسليم في البداوي بسلاسة من دون عراقيل تُذكر، بفضل الحوار القائم بين الرئاسة اللبنانية والقيادة الفلسطينية. ومع ذلك، يبقى ملف السلاح الفلسطيني مفتوحاً نتيجة وجود سلاح لدى فصائل أخرى خارج هذه الخطة، ما يثير تساؤلات حول إمكانية التوصل إلى معالجة شاملة تضمن توحيد الموقف الفلسطيني وتسهيل مهمة الدولة في بسط سلطتها على كامل المخيمات ومنع أي ازدواجية في القرار الأمني.
وبحسب متابعين، فإن نجاح المرحلة الرابعة من التسليم في البداوي ليس مجرد تفصيل، بل يعكس إرادة سياسية متبادلة بين الدولة اللبنانية ومنظمة التحرير، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات اللبنانية–الفلسطينية قائمة على الثقة والالتزام بالقانون. وتشير معطيات صحيفة "نداء الوطن" إلى أن الاتصالات لا تزال جارية مع باقي الفصائل، بما فيها "حماس" و"الجهاد"، للوصول إلى تفاهم شامل ينهي ملفاً أثقل كاهل لبنان سياسياً وأمنياً لعقود، وأن النتائج حتى الآن ليست سلبية.
المصدر : نداء الوطن








