اغتيال تشارلي كيرك يشعل جدلاً في أميركا: تعليقات على مواقع التواصل تطيح بوظائف عشرات الموظفين
15-09-2025 09:15 AM GMT+03:00
أثار اغتيال الناشط المحافظ تشارلي كيرك (31 عاماً)، الحليف المقرّب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جدلاً سياسياً واجتماعياً واسعاً في الولايات المتحدة، وصل إلى حد فقدان عشرات الأشخاص لوظائفهم عقب نشرهم تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقده أو تسخر من مقتله.
من بين هؤلاء، لورا سوش-لايتسي، الموظفة في جامعة حكومية بولاية تينيسي، التي كتبت على فيسبوك: «الكراهية تولّد الكراهية. لا تعاطف على الإطلاق». تعليقها أثار غضب السيناتور الجمهورية مارشا بلاكبرن، التي طالبت بفصلها، وهو ما استجابت له الجامعة سريعاً.
ومع تصاعد الاستقطاب، عمد أنصار كيرك إلى تعقّب الحسابات التي رحّبت باغتياله، مستخدمين البحث العكسي للصور لتحديد أصحابها. هذه الحملات طالت معلمين ورجال إطفاء وعسكريين، فقد بعضهم وظائفهم بعد كتابات وُصفت بأنها «مسيئة». ففي أوكلاهوما مثلاً، خضع مدرّس للتحقيق بعدما علّق: «مات تشارلي كيرك بالطريقة التي عاشها: إخراج أسوأ ما في الناس».
سياسياً، اعتبر ترامب كيرك «عملاق جيله»، وأمر بتنكيس الأعلام تكريماً له، فيما نُقل جثمانه إلى فينيكس على متن الطائرة الرسمية لنائب الرئيس جاي دي فانس. وأشاد بالدور الذي لعبه في استقطاب ملايين الشباب إلى صفوف حملته الانتخابية الأخيرة.
وعلى الرغم من إدانات واسعة لعملية الاغتيال من مختلف الأطراف، سارع ترامب إلى تحميل «اليسار الراديكالي» المسؤولية، قبل الإعلان عن توقيف المشتبه به تايلر روبنسون، الذي قيل إنه نقش عبارات مناهضة للفاشية على الذخيرة التي استخدمها. هذا دفع أنصار اليمين المتطرف إلى وصفه بـ«القاتل اليساري المتطرف».
في موازاة ذلك، أمر وزير الدفاع بيت هيغسيث بالتحقق من هوية عسكريين سخروا من مقتل كيرك، فيما شدّد نائب وزير الخارجية كريستوفر لانداو على أن «الأجانب الذين يمجّدون العنف ليسوا موضع ترحيب»، موجهاً القنصليات لاتخاذ إجراءات بحق من يحتفي بالاغتيال.
الناشطة اليمينية المتشددة لورا لومر شنّت بدورها حملة ضد موظفة في الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) انتقدت عبر إنستغرام تنكيس الأعلام، ووصفت كيرك بـ«العنصري والمعادي للنساء». وبعد نشر لومر لمعلوماتها المهنية على العلن، وضعتها الوكالة قيد الإجازة القسرية، ووصفت تصريحاتها بأنها «مقززة وغير مقبولة»








