شهدت جلسة مجلس الوزراء أمس جدلاً حاداً حول قانون الانتخابات النيابية، حيث اصطدم بند اقتراع المغتربين بمواقف سياسية متباينة، أبرزها موقف الوزيرين ياسين جابر ومحمد حيدر المحسوبين على الرئيس نبيه بري. الجلسة كشفت عن صراع خفي بين رئاسة الحكومة ووزارة العدل حول آلية إحالة التعديلات، فيما برزت تحفظات "القوات اللبنانية" على القرار الحكومي الذي اقتصر على استبدال البطاقة الممغنطة بـ"كيو آر كود".


انفجر مبكراً ملف قانون الانتخابات النيابية في جلسة مجلس الوزراء أمس، بعدما ظهر بوضوح من خلال موقفي الوزيرين ياسين جابر (المال) ومحمد حيدر (العمل) أنهما ينقلان رسالة سياسية من رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدم تمرير بند اقتراع المغتربين.

وبحسب معلومات صحيفة "نداء الوطن"، فقد ناقش المجلس تقرير اللجنة الوزارية حول التعديلات المطلوبة على القانون، حيث اقترح رئيس الحكومة نواف سلام إعداد مشروع قانون لاعتماد الـ QRCODE وإحالته إلى مجلس النواب، على أن يطلع وزير الداخلية اللجنة الفرعية النيابية برئاسة الياس بو صعب على ما خلصت إليه الحكومة في موضوع النواب الستة المخصصين للاغتراب.

هذا الطرح واجه اعتراض وزير العدل عادل نصار، الذي اعتبر أن الأصح إحالة البندين بمشروع قانون واحد وفق الأصول، ليُصار إلى التصويت عليهما داخل البرلمان. إلا أن سلام رفض وأصر على وجهة نظره، مدعوماً من الوزيرين جابر وحيدر. واحتدم النقاش إلى حد خروج وزير العدل من الجلسة بعد مشادّة مع سلام إثر رفض الأخير منحه الكلام.

من جانب آخر، تحفظ وزراء "القوات اللبنانية" على قرار مجلس الوزراء، الذي اكتفى بتقديم مشروع قانون معجّل يستبدل البطاقة الممغنطة بـ "كيو آر كود"، معتبرين أنه لا يترتب عليه أي مفاعيل عملية.

مصادر مطّلعة أوضحت أن سلام يسعى لتجنب إشكال مع الرئيس بري الذي يرفض حسم مسألة اقتراع المغتربين مبكراً قبل التوصل إلى توافق شامل حول قانون الانتخاب وتعديله. وأشارت المصادر إلى أن ثنائي "أمل" و"حزب الله" يدفع باتجاه إلغاء اقتراع المغتربين وعدم منحهم حق التصويت لـ128 نائباً كما جرى عام 2022.

قناة NBN، الناطقة باسم الرئيس بري، أكدت في تغطيتها أن "مجلس الوزراء أقر بعدم القدرة على تصويت الاغتراب وعدم القدرة على إصدار البطاقة الممغنطة".

وفي موازاة ذلك، كان سلام قد مهد لموقفه خلال لقاء مع نقابة الصحافة، حيث دعا اللبنانيين في الخارج إلى التسجيل للاقتراع، قائلاً: "ليتسجلوا في جميع الأحوال، وسنعرف قريبًا إذا كانت المقاعد المخصصة لهم ستبقى ستة مقاعد مستقلة أو سيصوتون ضمن دوائرهم الانتخابية في لبنان".


المصدر : وكالات