بعد نحو ثمانية أشهر من الإقفال، أعادت مغارة جعيتا في كسروان فتح أبوابها أمام الزوار المحليين والعرب والأجانب، بعد أعمال صيانة وتحديث شاملة شملت الإنارة والمسارات والتجهيزات التقنية، لتستعيد مكانتها كرمز سياحي وطبيعي عالمي يجمع بين الجمال الطبيعي والأنشطة الترفيهية المتنوعة.


مغارة جعيتا تُعدّ من أبرز المعالم السياحية في لبنان، وتتميز بتكويناتها الصخرية الفريدة التي خلقتها الطبيعة عبر العصور. في عام 2011، ترشحت المغارة للانضمام إلى قائمة عجائب العالم السبع، ووصلت إلى التصفيات النهائية، بينما كانت في 1961 قد أصدرت السلطات طابعاً بريدياً يضم الكهف السفلي، وظهرت لاحقاً على العملة اللبنانية الورقية عام 1964.

بعد إعادة فتحها، شهدت المغارة تدفق الزوار العرب والأجانب والمحليين، ورافق العودة إعادة تشغيل التلفريك وصيانة المسارات والإنارة، بالإضافة إلى تطوير المرافق التقنية وشاشات العرض، وتدريب الطاقم على تقديم تجربة سياحية متكاملة.

تقع المغارة في وادي نهر الكلب بمحافظة كسروان، على بعد نحو 20 كلم شمال بيروت، وتتكون من مغارتين: العليا والسفلى. تم افتتاح المغارة العليا في 1969 بعد اكتشافها عام 1958، على يد المهندس اللبناني غسان كلينك، وشهدت احتفالات موسيقية عالمية من تنظيم فرنسوا بايل وكارل هاينز شتوكهاوزن، وتمتاز بمسارات للمشي بطول 120 متراً بين الأقبية العالية والصواعد والهوابط الكلسية.

أما المغارة السفلى، فقد اكتشفها الأميركي ويليام طومسون في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، وتتم زيارتها بالقوارب لمشاهدة التشكيلات المائية المجمدة المعروفة بـ«ستالاغميت» و«ستالاكتيت».

ويشير رئيس بلدية جعيتا، وليد بارود، إلى وجود وسائل نقل داخلية تشمل التلفريك والقطار الكهربائي، إلى جانب محطات للتصوير الرقمي ومساحة مخصصة للأطفال. درجة حرارة المياه ثابتة صيفاً وشتاءً، وتبلغ 18 درجة مئوية في العليا و16 درجة في السفلى. كما توفر المنطقة المحيطة مطاعم ومقاهي ومحال لشراء الهدايا التذكارية.


المصدر : الشرق الأوسط