إبراهيم ريحان لقيادات الحزب: الشرف لا يُجزّأ… ويسأل الشيخ نعيم: أين ورقة القوّة؟
18-09-2025 01:04 PM GMT+03:00
أكّد ريحان أن لبنان دخل فعليًا في مرحلة جديدة بدأت مع انتخاب الرئيس جوزاف عون وتكليف الرئيس نواف سلام تشكيل الحكومة، والتي بدورها أقرّت بيانًا وزاريًا مختلفًا عن سابقاته، ينص على حصر السلاح بيد الدولة وتطبيق القرارات الدولية (1701، 1559، 1680).
وأشار إلى أن هناك هجمة دبلوماسية إيجابية على لبنان، من بينها زيارة الموفد الفرنسي جون إيف لودريان، ما يدل على أن المجتمع الدولي بدأ يلمس تحوّلاً في الأداء الرسمي اللبناني.
سلاح حزب الله... لم يعد يحمي أحدًا
طرح ريحان أسئلة جريئة بشأن جدوى سلاح حزب الله، قائلاً: "هل هناك مقاومة في التاريخ تستجلب الاحتلال بدلًا من مقاومته؟"
مضيفًا أن هذا السلاح لم يعد يحمي لا الحزب، ولا قياداته، ولا حتى بيئته. وأشار إلى أن الضاحية الجنوبية، والبقاع، ومناطق الجنوب تعرضت لدمار واسع رغم وجود السلاح، فيما استمرت الغارات الإسرائيلية حتى بعد وقف إطلاق النار.
ورأى ريحان أن الحديث عن "ورقة قوة" بات ذريعة مفرغة، متسائلًا: "إذا كانت ورقة القوة لا تحمي قادتها، فأين تكمن قوتها؟"
خطة الجيش... والتنفيذ ليس خلال المهلة الزمنية
وأكد ريحان أن القرار السياسي اتُّخذ لحصر السلاح، وأن قيادة الجيش أعدّت خطة تنفيذية لذلك، لكنه شدد على أن التنفيذ الكامل خلال المهلة الزمنية المحددة حتى نهاية العام هو أمر صعب، بسبب الحاجة إلى تطويع وتدريب وتأمين معدات متخصصة لتفكيك أو نقل الأسلحة الثقيلة (مثل الصواريخ والطائرات المسيرة).
وأشار إلى أن الولايات المتحدة ودولًا عربية، أبرزها السعودية، أبدت استعدادًا لدعم الجيش، بما في ذلك مؤتمر دعم مرتقب، لتأمين القدرات اللوجستية والمالية اللازمة لتنفيذ الخطة.
حزب الله لم يعد الورقة الإيرانية الكاملة
ولفت ريحان إلى أن إيران لم تخسر بالكامل ورقة حزب الله، لكنها خسرت جزءًا كبيرًا منها. إذ عاد الحزب إلى حجمه الطبيعي بعد سنوات من الانتشار العسكري في سوريا والعراق واليمن، وانهيار صورة "الانتصار الإقليمي".
وقال: "اليوم حزب الله عاد إلى مشهده الطبيعي كما في عام 1982، ويعيد ترميم نفسه بعد 60 يومًا أسقطت مشروعًا امتد لـ15 عامًا."
كما أكّد أن القرار المتعلق بسلاح الحزب ليس بيد الشيخ نعيم قاسم أو القيادة اللبنانية، بل يُتخذ في مكتب الإرشاد الإيراني.
مزارع شبعا... ذريعة الحزب الأخيرة؟
تطرق ريحان إلى ملف مزارع شبعا، واصفًا إياه بـ"الملف الأكثر تعقيدًا"، ومشيرًا إلى أن التوجّه الدولي اليوم يميل إلى اعتبارها أرضًا سورية، ما ينزع عن حزب الله آخر ذريعة يحتفظ بها للسلاح.
وأضاف أن الطرح الذي قدّمه وليد جنبلاط حول "سورنة مزارع شبعا" يلقى اليوم تبنيًا دوليًا صامتًا باعتباره مخرجًا عمليًا من الأزمة.
المنطقة الاقتصادية = المنطقة العازلة
أوضح ريحان أن ما يُسمّى بـ"المنطقة الاقتصادية العازلة" هو فعليًا منطقة أمنية خالية من السلاح تم تسويقها بمصطلحات اقتصادية لتسويقها داخليًا، مؤكدًا أن هذا الطرح ليس جديدًا بل يعود إلى زمن الوسيط الأمريكي هوكستين.
العلاقات اللبنانية السورية... تغيّرت؟
رأى ريحان أن العلاقة اللبنانية-السورية تشهد تحوّلًا جديدًا، بعد أن أصبحت من دولة إلى دولة، لا من حزب إلى نظام. وأشار إلى أن دمشق أبدت استعدادًا لترسيم الحدود، وهو ما يشكل اعترافًا رسميًا بسيادة لبنان.
وفي ملف الموقوفين السوريين، أكد أن النظام السوري لم يطالب بالإفراج عن أحمد الأسير أو فضل شاكر، بل طالب فقط بالموقوفين من حملة الجنسية السورية، ما يشير إلى عقلية أكثر مؤسساتية في التعاطي.
الانتخابات والواقع السني
اعتبر ريحان أن الطائفة السنية استعادت تموضعها الطبيعي، وأن التنوّع داخلها بات عامل قوة وليس شرذمة، مؤكدًا أن معظم الشخصيات التي كانت محسوبة على محور حزب الله، عادت إلى التمسك بالدولة ومؤسساتها.
أما في ما يتعلق بتيار المستقبل، فرأى أن القرار لا يزال بيد الرئيس سعد الحريري، ولا مؤشرات واضحة حتى اللحظة عن خوضه الانتخابات المقبلة، فيما احتمال تأجيل الانتخابات قائم في حال الخلاف حول تصويت المغتربين.
الدور السعودي... انتظار اكتمال الدولة
ختم ريحان بتأكيد أن السعودية تنتظر استكمال بناء الدولة في لبنان لتعود بقوة، مشيرًا إلى أنها مستعدة للاستثمار بشرط وجود الشفافية والحوكمة، وأنها لن تقدّم دعمًا غير مشروط كما في السابق.
وقال:"السعودية اليوم لا تدخل كمانح، بل كشريك. وهذا هو النموذج الأفضل للبنان."
لمشاهدة الحلقة كاملة:








