زيارة ترامب الثانية للمملكة المتحدة: مراسم رسمية وأخطاء بروتوكولية متكررة
18-09-2025 03:28 PM GMT+03:00
لكن، ورغم الطابع الرسمي للزيارة، لم تخلُ من الجدل، إذ خضع سلوك ترامب لتدقيق واسع، خصوصاً في ضوء الانتقادات التي وُجهت له خلال زيارته الأولى عام 2018، عندما اتُّهم بخرق الأعراف الملكية.
ففي تلك الزيارة، أثار ترامب موجة من الانتقادات بعد ظهوره وهو يتقدم الملكة إليزابيث الثانية أثناء السير بعد لقاء جمعهما على مائدة الشاي، في خطوة اعتُبرت انتهاكاً للبروتوكول الملكي، الذي ينص بوضوح على عدم تقدم الزائر أمام الملكة أو إدارة الظهر لها. وتُظهر لقطات مصورة تدخل الملكة لإرشاد ترامب نحو الاتجاه الصحيح أثناء سيرهما.
وفي الزيارة الحالية، تكرّر المشهد بطريقة مشابهة، حيث سار ترامب أمام الملك تشارلز الثالث، ما أعاد إثارة التساؤلات حول مدى احترامه للبروتوكولات الملكية.
وفي تعليق له على الحادثة، أوضح الخبير في البروتوكولات الملكية، دانكان لاربومب، لموقع "مترو" أن تأخر ترامب لمدة 20 دقيقة عن استقبال الأمير ويليام والأميرة كيت يُعد خرقاً صريحاً للبروتوكول. لكنه أشار إلى أن الخطأ الأبرز تمثل في تقدم ترامب على الملك تشارلز، موضحاً أن العرف يفرض على الضيف الرسمي السير خلف العاهل البريطاني. وأضاف لاربومب أن هذا السلوك يُظهر تجاهلاً للبروتوكول، وإن لم يكن بالضرورة يستدعي رد فعل حاد.
من جانبه، يرى المؤرخ الملكي موك أوكيف أن بعض المواقف التي قد تُعد خروقات شكلية تعكس في الواقع الطبيعة العفوية لشخصية ترامب، مؤكداً أن العلاقات التاريخية والودية بين لندن وواشنطن تمنح مثل هذه التصرفات بعداً أقل حدة. وأشار أوكيف إلى موقف وُصف بالطريف، عندما لمس ترامب ذراع الملك تشارلز بعد عرض جوي لفريق "ريد آروز"، معتبراً أن هذه الإيماءة لم تكن مدعاة للقلق.
ويختم أوكيف بالقول إن إظهار المودة تجاه العائلة المالكة ليس أمراً غير مألوف لدى الرؤساء الأميركيين، مشيراً إلى موقف سابق للسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما، التي وضعت ذراعها حول الملكة إليزابيث، في لقطة أثارت جدلاً مشابهاً آنذاك.
المصدر : وكالات








