بريطانيا تفتح "بابها السري" عبر الإنترنت المظلم: الاستخبارات تطلق منصة لتجنيد جواسيس
19-09-2025 04:28 PM GMT+03:00
المنصة، التي تعمل عبر متصفح "تور" الشهير، تتيح للمتعاونين والمخبرين إيصال معلوماتهم بسرّية تامة، بعيدًا عن أعين الرقابة التقليدية. ووفقًا لصحيفة "ذا صن" البريطانية، فإن هذه التقنية الجديدة تعتمد على بروتوكولات تشفير عالية وتدعو المستخدمين المحتملين إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة، مثل استخدام شبكات VPN موثوقة وأجهزة لا تحمل بيانات شخصية.
ويأتي هذا التطور بعد خطاب نادر ألقاه رئيس الاستخبارات البريطانية المنتهية ولايته ريتشارد مور عام 2023 في براغ، دعا فيه الروس بشكل مباشر إلى التعاون مع جهاز MI6. واليوم، تُفعّل تلك الدعوة عمليًا من خلال بوابة رقمية آمنة، سيُعلن عنها رسميًا في خطاب وداعي لمور في إسطنبول.
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أكدت أن هذه الخطوة تندرج ضمن جهود المملكة المتحدة "لمواجهة التهديدات الاستخباراتية المتطورة باستخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا"، مشيرة إلى أن باب الاستخبارات البريطانية بات "مفتوحًا افتراضيًا أمام من يمتلكون معلومات حساسة قد تهدد الأمن العالمي".
وترافق الحملة الترويجية فيديو مستوحى من عالم جيمس بوند، يُظهر مشاهد سينمائية مشوّقة من عالم الجاسوسية، إلى جانب مشاهد رقمية باللغة الروسية تروّج لفكرة مشاركة "معلومات سرّية" عبر هواتف ذكية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوة تمثل محاكاة واضحة لاستراتيجية مماثلة اتبعتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، التي سبقت MI6 بإطلاق منصّة رقمية سرية عبر الإنترنت المظلم.
ويُعد الإنترنت المظلم بيئة مثالية للتواصل السري بعيدًا عن المراقبة، بالرغم من ارتباطه تقليديًا بأنشطة غير مشروعة. غير أن استخدامه في سياق استخباراتي رسمي يُظهر تحوّلًا كبيرًا في طبيعة العمل الاستخباراتي عالميًا، حيث تبرز المنصات الرقمية كأدوات حيوية للتجنيد وجمع المعلومات في بيئات مغلقة أو قمعية.
ومع تعيين بليز متريويلي خلفًا لريتشارد مور، كأول امرأة ترأس الاستخبارات البريطانية، يبدو أن MI6 يتّجه بثقة نحو مستقبل تكنولوجي تقوده الابتكارات الأمنية والرقمية.
المصدر : وكالات








