في ظل توتر متزايد بين روسيا ودول البلطيق، نفت وزارة الدفاع الروسية فجر السبت اتهامات إستونيا بانتهاك ثلاث مقاتلات روسية لمجالها الجوي، مؤكدة أن الطائرات حلّقت فوق المياه الدولية لبحر البلطيق ضمن مسار معلن ومتفق عليه.


وجاء النفي الروسي بعد ساعات من إعلان إستونيا – العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) – أن ثلاث طائرات روسية من طراز "ميغ-31" اخترقت مجالها الجوي لمدة 12 دقيقة، ما أثار موجة استنكار أوروبية ومطالب بزيادة التنسيق الدفاعي في المنطقة.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في بيان عبر "تيلغرام" أن الطائرات كانت تقوم برحلة من منطقة كاريليا شمال غرب روسيا إلى جيب كالينينغراد على بحر البلطيق، دون أن تنحرف عن مسارها، ودون أن تقترب من جزيرة "فايندلو" الإستونية بأقل من 3 كيلومترات.

وقالت الوزارة إن الرحلة جرت "وفق القوانين الدولية التي تنظم الطيران فوق المياه المحايدة"، مشيرة إلى أن "جهات رقابية مستقلة" أكدت عدم حدوث أي خرق للمجال الجوي.

ويأتي هذا الحادث بعد أقل من أسبوع على دخول أكثر من 20 طائرة مسيّرة روسية إلى المجال الجوي البولندي، بعضها أُسقط بواسطة مقاتلات تابعة للناتو، ما يثير القلق من تكرار سيناريوهات الانتهاك الجوي كأداة ضغط روسية في المنطقة.

ويُنظر إلى هذه التطورات كجزء من سياق أمني أوسع يشمل البلطيق وبولندا ودول الجوار، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد المخاوف من انزلاق التوتر إلى مواجهة مباشرة مع حلف الناتو.


المصدر : وكالات