في تطور لافت ضمن إجراءات الردع الجوي على الحدود الشرقية لحلف شمال الأطلسي، أعلنت الحكومة البريطانية أن طائرتين من طراز "يوروفايتر تايفون" تابعتين لسلاح الجو الملكي نفذتا، مساء الجمعة، أول طلعة جوية في إطار مهمة "الحارس الشرقي" فوق بولندا، بالتعاون مع حلف الناتو.


وبحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع البريطانية، فإن المهمة تأتي في أعقاب ما وصفته لندن بأنه "أخطر انتهاك للمجال الجوي لدولة عضو في الحلف" منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا، وذلك بعد توغل طائرة روسية مسيّرة داخل الأجواء البولندية مطلع الشهر الجاري.

 رسالة ردع واضحة

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي شدد على أن "هذه المهمة تبعث برسالة واضحة مفادها أن المجال الجوي لحلف شمال الأطلسي سيُدافَع عنه". وأضاف أن الطائرات البريطانية حلّقت من قاعدة في شرق إنجلترا، وقامت بدوريات جوية فوق بولندا، قبل أن تعود صباح السبت إلى المملكة المتحدة بسلام.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة تصعيدية محسوبة للردع الجوي، بالتوازي مع تعزيز التواجد العسكري الغربي على الجناح الشرقي للناتو، في وقت أعلنت فيه بريطانيا رفع إنفاقها الدفاعي إلى 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول أبريل 2027، في رسالة واضحة إلى الحلفاء، خاصة الولايات المتحدة.

تزامن مع توتر في البلطيق

في السياق ذاته، أعلنت إستونيا، العضو في الناتو، عن انتهاك 3 طائرات عسكرية روسية لمجالها الجوي الجمعة، في حادثة استمرت 12 دقيقة، وصفها هيلي بأنها "جزء من نمط متهور وخطير"، و"ثالث انتهاك لأجواء الناتو خلال أيام".

من جهتها، نفت وزارة الدفاع الروسية هذه الاتهامات، مؤكدة أن طائراتها كانت تحلق فوق المياه الدولية دون خرق الأجواء الإستونية.

 الجاهزية والتنسيق

رئيس أركان القوات الجوية الملكية، المارشال هارف سميث، قال إن بريطانيا "جاهزة لنشر قواتها الجوية على مسافات بعيدة"، في إطار التعاون مع الحلفاء لتعزيز الأمن على الجبهة الشرقية للناتو، مؤكدًا الالتزام بمهام الردع الجوي والتنسيق الاستخباراتي مع دول التحالف.


المصدر : وكالات