ترامب يلوّح بعودة عسكرية إلى أفغانستان عبر "بوابة باغرام"
21-09-2025 12:17 PM GMT+03:00
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عقد في 18 سبتمبر الجاري، قال ترامب إن إدارته بدأت التفاوض مع حركة طالبان بشأن إمكانية عودة القوات الأميركية إلى القاعدة الجوية الواقعة شمالي العاصمة كابل، دون أن يوضح طبيعة "الاحتياجات" التي قال إن طالبان تسعى للحصول عليها من واشنطن.
"نريد استعادة قاعدة باغرام، لأنها تبعد ساعة فقط عن مواقع تصنيع الأسلحة النووية في الصين"، صرّح ترامب، مبرزًا البعد الجيوسياسي للخطوة المحتملة.
باغرام... أكثر من مجرد قاعدة
تُعد قاعدة باغرام من أبرز رموز الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان خلال العقدين الماضيين. أنشأها الاتحاد السوفيتي في خمسينيات القرن الماضي، قبل أن تتحول لاحقًا إلى أكبر قاعدة أميركية في البلاد، واستخدمت كنقطة انطلاق لعمليات مكافحة الإرهاب حتى انسحاب القوات الأميركية عام 2021.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن مسؤولين أميركيين بالفعل أجروا محادثات تمهيدية مع طالبان، في إطار تقييم خيارات محتملة لإعادة استخدام القاعدة في عمليات استخباراتية أو لمهام مكافحة الإرهاب.
الصين في الحسابات الأميركية
في تفسيره للدوافع، ركز ترامب على العامل الصيني، معتبرًا أن القاعدة تمثّل "نقطة استراتيجية" بسبب قربها النسبي من منشآت نووية صينية، رغم أن المسافة الفعلية بين باغرام وموقع "لوب نور" الصيني الشهير تتجاوز 2000 كيلومتر.
ورغم أن "لوب نور" يُعرف تاريخيًا كموقع للتجارب النووية، إلا أنه لا يُصنّف كمركز نشط لإنتاج الأسلحة. ومع ذلك، فإن المخاوف الأميركية من توسع الترسانة النووية الصينية تزداد، خصوصًا بعد تقارير البنتاغون التي أكدت ارتفاع عدد الرؤوس النووية الصينية إلى نحو 600 رأس حربي منتصف 2024، بزيادة سنوية قدرها 20%.
طالبان: لا للجنود.. نعم للتواصل
في رد غير مباشر على تصريحات ترامب، قال زكير جلالي، أحد مسؤولي وزارة الخارجية في حكومة طالبان، إن الشعب الأفغاني "لم يقبل يوماً بوجود قوات أجنبية على أرضه"، لكنه أضاف أن "قنوات التواصل السياسي والاقتصادي لا تزال مفتوحة"، ما يفتح الباب أمام احتمالات غير عسكرية للتعاون.
حتى لحظة نشر هذا التقرير، لم تصدر وزارة الخارجية الأميركية أو البيت الأبيض أي بيان رسمي بشأن تصريحات ترامب، بينما اكتفى المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، بالقول: "نراجع باستمرار مختلف السيناريوهات عالمياً، ومستعدون لتنفيذ أي مهمة يطلبها الرئيس."
المصدر : وكالات








