الطابع الإلكتروني مؤجل… الورقي يعود إلى الواجهة
22-09-2025 08:24 AM GMT+03:00
مرت سنة على الاجتماع المتفجر للجنة المال والموازنة النيابية الذي أقر مبدأ إلغاء الطابع الورقي واعتماد الطابع الإلكتروني، على خلفية تقرير صادر عن الغرفة الرابعة في ديوان المحاسبة برئاسة القاضية نيللي بو يونس، الذي كشف عن نهب خزينة الدولة من خلال موظفين وشبكات أساءت استخدام الطوابع المالية وخرقت الضوابط.
ورغم ذلك، أعلنت وزارة المالية منذ 16 أيلول الجاري عن إعادة تعويم الطابع الورقي، عبر توسيع نطاق التوزيع على المراكز المرخصة والمتعاقدة معها، بهدف منع الاحتكار والسوق السوداء، في خطوة أثارت تساؤلات حول استمرارية الحلول المؤقتة مقابل تطبيق الطابع الإلكتروني.
وكان مجلس الوزراء السابق برئاسة نجيب ميقاتي قد حدد في 21 آذار 2024 إجراءات لحل أزمة الطوابع، تضمنت: تأمين كميات كافية من الطوابع، اعتماد آلات وسم في الإدارات والبلديات، دفع قيمة الطابع الورقي عبر أوامر قبض، وتأمين الاعتمادات اللازمة للطابع الإلكتروني.
غير أن الوزارة اليوم ما زالت تراهن على الورقي أولاً، مع توجيه تعليمات لشركات تحويل الأموال حول ملء نموذج ص14 بشكل صحيح لدفع رسوم الطوابع، ومنع التلاعب بالرقم المالي، بينما توسع الوزارة استخدام آلات الوسم رغم محدوديتها في بعض المناطق، خصوصاً في البقاع.
شهدت الفترة الماضية مسارين لمعالجة الأزمة: الأول، توقيع عقد لتزويد السوق بـ75 مليون طابع ورقي مع الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة، رغم ملاحظاته على شركة “انكربت”. الثاني، وضع دفتر شروط للطابع الإلكتروني عبر مناقصة قانونية، إلا أن الصفقة لم تجتز الرقابة المسبقة بسبب مخالفات مالية وقانونية.
وربط ديوان المحاسبة بين التلزيمين، مشدداً على ضرورة أن ترافق الطباعة الورقية خطوات الانتقال إلى الطابع الإلكتروني، مع اعتماد آلية شفافة لتوزيع الطوابع ومنع الاحتكار بعد كشفه عن أرباح غير مشروعة للسماسرة تقدر بين 20 و300 مليون دولار مقابل دخل الدولة 1.8 مليون دولار فقط.
ومع أن بديل الطابع الورقي كان على شكل QR CODE يسحب عبر POS MACHINES، إلا أنه لم يكن إلكترونياً بالكامل، ورفض ديوان المحاسبة الالتفاف على شروط الطابع الإلكتروني. وقد أدى ذلك إلى استمرار الحلول المؤقتة، ورفع عدد آلات الوسم لاحتواء السوق، لكن الخشية تبقى من استمرارية السوق السوداء واستغلال السماسرة للفرص على حساب المواطنين.
المصدر : نداء الوطن








