معركة قانون الانتخاب: سلاح سياسي جديد في لبنان
22-09-2025 11:17 AM GMT+03:00
يتصاعد الاهتمام الداخلي في لبنان بالانتخابات النيابية المقررة في أيار المقبل، وسط تصاعد التوتر السياسي بين الثنائي الشيعي، أي حزب الله وحركة أمل، ومعهما «التيار الوطني الحر»، وبين القوى المعارضة للحزب حول القانون الذي ستُجرى على أساسه الانتخابات، ما أثار مخاوف من احتمال تأجيل الاستحقاق النيابي لمدة سنة على الأقل.
ويتمسك كل من «حزب الله» ورئيس مجلس النواب نبيه بري و«التيار الوطني الحر» بالقانون النافذ، ولا سيما المادة المتعلقة باستحداث ستة نواب للمغتربين موزعين على القارات كافة ينتخبهم المنتشرون، وهي المادة التي عُلقت في دورتي 2018 و2022. في المقابل، تصرّ «القوى السيادية» على إلغاء هذه المادة والسماح للمغتربين بالاقتراع في بلدانهم مباشرةً للنواب الـ128 وفق دوائرهم الانتخابية.
وترى أوساط سياسية أن ما يُعرف بـ«القطبة المخفية» بات واضحاً، ويتمثل في سعي الثنائي الشيعي إلى إقامة «جدار فاصل» بين أصوات المغتربين وبين برلمان الـ128 نائباً، بهدف الحد من تأثير كتل الانتشار التي تميل بغالبيتها إلى دعم القوى السيادية. وتعتبر هذه الأوساط أن «حزب الله» والرئيس نبيه بري يرفعان مستوى المواجهة حول القانون إلى ما يشبه «معركة السلاح»، إذ يعتقدان أن انتخابات 2026 قد تُستخدم لترجمة نتائج حرب لبنان الثالثة سياسياً، بما يمكّن خصوم الثنائي من السيطرة على ثلثي البرلمان وكسر احتكارهم للمقاعد الشيعية الـ27.
كما أشارت الأوساط إلى أن بري كان قد أعلن في 2016 «الجهاد الأكبر» السياسي ضد قانون الستين والدفع باتجاه النسبية، مشيرة إلى أن الثنائي الشيعي يعمل حالياً على تكبير حجم المواجهة برفض اقتراع المغتربين في دوائرهم، وربط أي تعديل على القانون النافذ بالسير في بنود اتفاق الطائف، ولا سيما إلغاء الطائفية السياسية وانتخاب برلمان خارج القيد الطائفي وإنشاء مجلس شيوخ.
وأكد النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله أن «هناك من يريد تعديل القانون النافذ الحالي تحت عنوان انتخاب المغتربين للـ128 نائباً، ولكن بالنسبة إلينا هناك قانون نافذ، والحكومة مسؤولة عن تطبيقه وإصدار ما يحتاجه من مراسيم تطبيقية. ولن يُعدل وفق ما تريده بعض القوى من أجل تغليب منطقها لتغيير المعادلة الداخلية».
وأضاف: «أي تعديل لهذا القانون يجب أن يكون تقدّماً إلى الأمام وليس تراجعاً إلى الوراء، وهناك اقتراح قانون مطروح على اللجنة الانتخابية ينص على تطبيق المادة 22 من الدستور، التي تتحدث عن انتخاب مجلس نيابي خارج القيد الطائفي وإنشاء مجلس شيوخ. ومن يريد أن يثبت أنه الأكثرية الشعبية في لبنان، فعليه أن يقبل بتطبيق الطائف والدستور الحالي، والذهاب نحو قانون انتخابي عصري خارج القيد الطائفي، حينها تنتخب الأكثرية الشعبية مجلس نواب، وتشكّل حكومة وتحكم».
المصدر : الشرق الأوسط








