في خضم التجاذبات السياسية والضغوط الاقتصادية، عاد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ليضع الإصبع على جرح الأزمة اللبنانية، محمِّلاً سلاح «حزب الله» مسؤولية التعطيل وعرقلة قيام دولة فعلية. وفي حديثه، شدّد على أنّ الانتخابات النيابية المقبلة «خط أحمر» لا يجوز تأجيله، مؤكداً أنّ بناء الدولة يبدأ من حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية.


أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أنّ أزمات المنطقة «لن تُحل في الأشهر المقبلة بل تحتاج إلى سنوات قليلة»، مستنداً إلى «المواقف الدولية المؤثرة، ولا سيما الأميركية».

وفي حديث إلى الشرق الأوسط، شدّد جعجع على أنّ لبنان لا يمكنه انتظار التسويات الإقليمية، بل عليه أن «يرتّب أوضاعه وفق ما حدده خطاب القسم والبيان الوزاري». وحمّل مسؤولية العرقلة لـ«حزب الله ومحور الممانعة»، معتبراً أنّ «الإصرار على إبقاء السلاح خارج إطار الدولة يعرقل بناء المؤسسات والنهوض الاقتصادي».

وأوضح جعجع أنّ «السلاح لم يعد يخدم مواجهة إسرائيل، بل يمنح الحزب ثقلاً سياسياً داخلياً ويكرّس دور إيران في لبنان»، مشيداً بخطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة، لكنه دعا إلى تسريع تنفيذها «تأميناً لعودة المهجرين الجنوبيين».

وفي الشأن الانتخابي، رفض جعجع أي تأجيل، مؤكداً أنّ «المواعيد الدستورية خط أحمر». وانتقد ذريعة قوى الممانعة بعدم القدرة على إجراء الانتخابات في الخارج، معتبراً أنّ «الخوف الحقيقي يكمن من تصويت المغتربين بحرية أكبر».

وختم جعجع بإبداء ارتياحه لأداء الحكومة الحالية، مشيراً إلى «خطوات عملية لبناء الدولة وتحسن مالي نسبي»، لكنه شدد على أنّ «المطلوب تسريع وتيرة العمل للوصول إلى لبنان الجديد».


المصدر : وكالات