السلطات اللبنانية تمنع «حزب الله» من إضاءة صخرة الروشة
25-09-2025 08:38 AM GMT+03:00
احتوت السلطات اللبنانية، أزمة أثارها إعلان «حزب الله» عن عزمه إضاءة صخرة الروشة في بيروت بصورة أمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، في الذكرى الأولى لاغتيالهما. وانتهت الأزمة بتسوية قضت بعدم إضاءة الصخرة، مقابل منح الحزب ترخيصاً لإقامة فعالية شعبية في المكان.
وكان الإعلان عن خطوة إضاءة الصخرة الأسبوع الماضي قد أثار جدلاً واسعاً، ورفضاً من نواب بيروت الذين شددوا على أن الروشة معلم أثري وطني لا يجوز استغلاله لفعاليات سياسية أو حزبية.
في هذا السياق، أصدر رئيس الحكومة نواف سلام تعميماً إلى الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات بوجوب تطبيق القوانين المتعلقة باستخدام الأملاك العامة والأماكن الرمزية، مشدداً على ضرورة الاستحصال على التراخيص المسبقة قبل أي نشاط.
تجمع بلا إضاءة الصخرة
مصادر أمنية أوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن الحزب حصل على ترخيص من محافظة بيروت لإقامة التجمع الشعبي، لكن من دون إذن لإضاءة الصخرة. وأشارت إلى أن الفعالية ستقام عبر تجمعات لإحياء الذكرى وسط تدابير أمنية يتولاها الجيش اللبناني.
وبحسب مصادر أخرى، مُنح الترخيص عبر جمعية تُدعى «الجمعية اللبنانية للفنون» المقربة من الحزب، لإقامة وقفة رمزية تتخللها أناشيد وطنية من دون خطابات سياسية، وهو ما يكفله القانون. وأكدت المصادر أن المحافظ مروان عبود منح الترخيص بناءً على تعهد المنظمين بعدم إضاءة الصخرة.
تسوية سياسية
مصادر متابعة اعتبرت أن ما جرى هو «تسوية سياسية» حالت دون تفاقم التوتر، وتم التوصل إليها بعد سلسلة اتصالات نيابية وأمنية ووزارية، شملت رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس البرلمان نبيه بري، إضافة إلى لقاءات بين نواب «حزب الله» ووزير الداخلية أحمد حجار ومحافظ بيروت.
التحركات جاءت لاحتواء التوتر الذي بدأ يبرز على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رفض جمهور الحزب تعميم رئيس الحكومة، وأكد عزمه إضاءة الصخرة رغم المنع. وأوضحت المصادر أن الاتصالات شددت على الالتزام بالقوانين الرسمية وعدم خرقها.
وقالت مصادر مواكبة إن وزير الداخلية أحمد حجار لعب دوراً محورياً في تثبيت الموقف الرسمي، بينما أجرى النائب عن «حزب الله» أمين شري لقاءً مع المحافظ عبود أكد خلاله التزام الحزب بالقوانين.
فعاليات شعبية وسياسية
ويستعد «حزب الله» لإحياء الذكرى السنوية لاغتيال أمينه العام حسن نصر الله، بفعاليات تمتد حتى 12 تشرين الأول المقبل، تبدأ الخميس بتجمعات على الواجهة البحرية لبيروت، وتتضمن مسيرات واحتفالاً مركزياً يوم السبت يلقي خلاله الأمين العام نعيم قاسم كلمة سياسية، إضافة إلى أمسيات قرآنية لاحقاً.
وكانت إسرائيل قد اغتالت نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 أيلول 2024، ثم اغتالت خلفه هاشم صفي الدين في 3 تشرين الأول من العام نفسه.
المصدر : الشرق الأوسط








