اعتمد مجلس الوزراء اللبناني في موازنة 2026 المادة 31 التي تفرض ضريبة مسبقة الدفع بنسبة 3% على كل عملية استيراد، كأمانة على حساب ضريبة الدخل للمكلفين غير الملتزمين بتقديم تصاريح ضريبية خلال السنوات الثلاث السابقة. تهدف الخطوة إلى تعزيز الالتزام الضريبي ومحاربة الشركات الوهمية، لكنها أثارت مخاوف من انعكاساتها على الاقتصاد الشرعي وزيادة الأسعار.


أقرّ مجلس الوزراء اللبناني مشروع موازنة 2026 الذي تضمن المادة 31 الخاصة بضريبة مسبقة الدفع بنسبة 3% من قيمة كل عملية استيراد، تُستوفى كأمانة على حساب ضريبة الدخل للمكلفين الذين لم يقدموا تصاريح ضريبية عن الأرباح وضريبة القيمة المضافة خلال السنوات الثلاث السابقة للسنة التي يتم فيها الاستيراد.

وتأتي هذه الضريبة ضمن جهود الحكومة لتعزيز الالتزام الضريبي ومكافحة الشركات الوهمية التي تستورد باسمها لصالح الغير ثم تتوقف عن النشاط، بما يضمن تحصيل مستحقات الدولة دون فرض ضرائب جديدة. وتُستكمل العملية عند تسديد الرسوم الجمركية، مع احتسابها ضمن الضريبة السنوية للمؤسسات والشركات.

وأوضح رئيس جمعية الضرائب اللبنانية هشام المكمّل أن الضريبة المسبقة تساعد على حماية الاقتصاد الشرعي ومنع التحايل الضريبي، لكنها قد تؤثر سلبًا على الشركات الشرعية عبر تقليص السيولة وزيادة الأعباء المالية، ما قد يرفع الأسعار بنحو 5%.

وأشار المكمّل إلى أهمية تطوير آليات لمتابعة الشركات وتسجيلها بطريقة دقيقة، بما يضمن توسيع الشريحة الضريبية وتحقيق العدالة الضريبية، وبالتالي زيادة الإيرادات العامة بأكثر من ضعف ما يمكن تحقيقه من الضريبة المسبقة على الاستيراد فقط.

ويُتوقع أن تعتمد إدارة الجمارك أو مصلحة الضرائب سجل المكلفين والبيانات السابقة لتحديد المستفيدين من الضريبة المسبقة، قبل البدء بتنفيذها. وتظل آلية الضريبة المسبقة على الاستيراد مختلفة عن آلية الضريبة المسبقة على الأملاك المبنية التصاعدية، لكنها ترتكز على نفس المبدأ المعتمد في لبنان.


المصدر : نداء الوطن