خطة جديدة لحلّ أزمة نفايات النبطية: معمل ومطمر بديل عن "خردة الكفور"
26-09-2025 10:21 AM GMT+03:00
وضعت خطة جديدة لمعالجة أزمة النفايات في النبطية، تقوم على إنشاء معمل حديث لفرز النفايات ومطمر صحّي على أرض تقدَّر مساحتها بنحو 100 دونم في بلدة دير الزهراني.
ويأتي هذا المشروع كبديل عن معمل فرز وادي الكفور، الذي كان الاتحاد الأوروبي قد موّله بمبلغ مليون و300 ألف دولار، لكنّه تحوّل لاحقًا إلى "خردة" بعد تفكيك معداته وسرقة محتوياته، فيما تحوّلت الأراضي المحيطة به إلى مكبّ عشوائي للنفايات، فتح المجال أمام "تجار النفايات" الذين يجلبون كميات من خارج المنطقة مقابل مبالغ مالية كبيرة، ما ضاعف الأزمة البيئية.
أزمة اتحاد بلديات الشقيف بدورها أسفرت عن أكثر من 28 مكبًّا عشوائيًا، معظمها على قمم الجبال. وقد رصدت "نداء الوطن" أبرز هذه المكبات بين بلدات عبّا، أنصار وبريقع في منطقة زراعية، حيث يشهد الموقع اشتعالًا متكررًا للدخان السام الذي يصل إلى بلدة الزرارية ومحيطها، ما أثار استياء الأهالي من تحوّل منطقتهم إلى بؤرة بيئية خطيرة.
المشهد ذاته يتكرر في الكفور، النبطية الفوقا، كفررمان، وغيرها من القرى، حيث تبقى المكبات العشوائية مصدرًا للنار والدخان السام، ويتوقع أن تستمر لعامين إضافيين على الأقل حتى استكمال بناء معمل دير الزهراني.
أما السؤال الأبرز، فهو أسباب فشل مشروع معمل الكفور وتحوله إلى خردة، حيث تؤكد المعطيات أن التجاذبات بين "حركة أمل" و"حزب الله" ساهمت في إفشال المشروع، الذي تحوّل من حلّ بيئي إلى أزمة بحدّ ذاته. الصراع، وفق العاملين في القطاع البيئي، لم يكن حول تحسين الإدارة بل على من يدير المشروع ويستفيد منه.
هذا الخلاف استمر حتى انتهاء ولاية اتحاد بلديات الشقيف السابق، ليأتي الاتحاد الجديد بخطة تمنح إدارة المعمل والمطمر للاتحاد نفسه، أي الجهة السياسية المسيطرة حاليًا.
الناشط وسيم بدر الدين أكد أن "تعطيل معمل الكفور فتح الباب أمام تجار النفايات لتحقيق أرباح كبيرة"، محذرًا من أن من عطل المشروع السابق قد يعرقل الجديد، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة. وأوضح أن القرار السياسي اليوم قضى بأن تكون الإدارة لطرف واحد فقط، بعدما كان المعمل سابقًا تحت إدارة "حزب الله" والمطمر تحت إشراف "حركة أمل".
قبل عام، أعلن وزير البيئة السابق ناصر ياسين قرب التوصل إلى حلّ لأزمة اتحاد بلديات الشقيف، عبر إنشاء مطمر في دير الزهراني وتجاهل معمل الكفور، لكن الاتفاق انهار في اللحظات الأخيرة.
بدر الدين شدّد على أن الاتحاد الأوروبي، الذي أنفق أكثر من 23 مليون يورو على مشاريع بيئية في لبنان، عبّر عن استيائه من فشل تنفيذ حلول ناجعة. وبينما تبقى صورة المشروع الجديد غير واضحة، تواصل المكبات العشوائية الاحتراق والتلوث، ما يجعل القنبلة البيئية تحت أقدام سكان النبطية تنبض يوميًا.
المصدر : نداء الوطن








