خاص- لاريجاني في بيروت: النووي الإيراني على وقع صواريخ حزب الله
26-09-2025 10:02 PM GMT+03:00
لن تكون زيارة علي لاريجاني إلى بيروت غداً حدثاً بروتوكولياً عابراً، بل رسالة سياسية واضحة من طهران في لحظة إقليمية ودولية حساسة. ففي الوقت الذي يترنح فيه ملف المفاوضات النووية، جاء حضور لاريجاني ليقول للغرب وللبنانيين معاً: سلاح حزب الله جزء لا يتجزأ من المشروع النووي الإيراني، ولا مجال للتفريط به.
هذه الزيارة تحمل أكثر من بعد:
تطمين داخلي لحزب الله بأن الدعم العسكري والمالي والسياسي من طهران مستمر بلا هوادة.
ابتزاز خارجي للغرب عبر معادلة جديدة: من يريد تفاهمات نووية مع إيران، عليه أن يقبل بوجود حزب الله وسائر الأذرع الإيرانية في المنطقة.
تكريس تبعية لبنان لمشروع ولاية الفقيه، الأمر الذي يزيد الشرخ الداخلي بين من يعتبرون الزيارة "دعماً للأصدقاء" وبين من يرون فيها إعلاناً صريحاً بأن القرار السيادي اللبناني يصنع في طهران.
المعادلة التي كرّسها لاريجاني بسيطة:
اليورانيوم المخصب في نطنز يقابله صواريخ الضاحية في بيروت.
حزب الله بالنسبة لإيران ليس مجرد ذراع عسكري، بل ورقة تفاوض لا تقل وزناً عن أجهزة الطرد المركزي.
لكن الأخطر أن مستقبل لبنان يُرسم خارج حدوده، في مكاتب القرار الإيراني. وهو ما يضع اللبنانيين أمام خيار وجودي:
كسر سردية "المقاومة" التي تحوّل الحزب إلى ميليشيا تابعة.
بناء جبهة وطنية عابرة للطوائف تعيد أولوية سيادة الدولة ونزع سلاح الميليشيات.
تحريك الرأي العام العربي والدولي لرفض تحويل لبنان إلى ورقة مساومة بيد إيران.
زيارة لاريجاني إلى بيروت لن تكون سوى تجديد لمعادلة قديمة: لا تنازل عن النووي ولا عن حزب الله. غير أنّ صوت اللبنانيين، إن توحّد مع محيطهم العربي والدولي، قادر على إسقاط وهم أن لبنان مجرد "محافظة إيرانية" مرسومة بمداد الحرس الثوري.








