في أول تحرك عملي عشية إعادة فرض العقوبات الدولية، استدعت إيران سفراءها لدى كل من فرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، احتجاجاً على تفعيل الدول الثلاث "آلية الزناد"، التي تفتح الباب أمام عودة العقوبات الأممية التي تم تعليقها بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015.


وبحسب التلفزيون الرسمي الإيراني، فإن طهران اعتبرت الخطوة الأوروبية "غير مسؤولة وظالمة"، مؤكدة رفضها لما وصفته بـ"الابتزاز السياسي".

التحرك الروسي – الصيني يفشل في مجلس الأمن

جاء التصعيد الإيراني بعد فشل المسعى الروسي – الصيني في مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة، لإحباط المسار القانوني الذي تقوده دول الترويكا. فقد حظي مشروع القرار بتأييد أربع دول فقط، ما أدى إلى سقوطه تلقائياً ومهّد الطريق أمام إعادة تفعيل العقوبات الأممية على إيران مساء اليوم السبت.

إيران تهدد بوقف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

في تصعيد إضافي، لوّحت إيران بتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رغم توقيع اتفاق جديد معها في القاهرة في 9 سبتمبر الجاري. وأتى هذا التهديد كجزء من الضغط الإيراني المضاد بعد فشل محادثات نيويورك. ورغم سلسلة لقاءات أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع ممثلي دول الترويكا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أن الدبلوماسيين الأوروبيين اعتبروا الطرح الإيراني غير جدي ولا يتضمن ضمانات كافية.

خامنئي يرفض الضغوط وماكرون: الفرصة لا تزال قائمة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعترف بفشل المساعي الدبلوماسية، مؤكداً أن الأمور لم تسر كما كان متوقعاً. في المقابل، صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن الفرصة لا تزال قائمة لتفادي العقوبات إذا وافقت إيران على فتح منشآتها النووية أمام المفتشين الدوليين، وتهدئة المخاوف بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب، والانخراط في محادثات مباشرة مع واشنطن. لكن المرشد الإيراني علي خامنئي أكد أمس أن بلاده لن ترضخ للضغوط، في إشارة واضحة إلى الاستعداد لدخول عصر العقوبات من جديد، اعتباراً من مساء السبت 27 أيلول 2025.

خلفية: ما هي آلية الزناد؟

"آلية الزناد" هي بند في الاتفاق النووي لعام 2015 يسمح للدول الموقعة بإعادة فرض العقوبات الأممية بشكل تلقائي في حال لم تلتزم إيران ببنود الاتفاق، دون الحاجة إلى تصويت جديد في مجلس الأمن.


المصدر : وكالات