خلال زيارته إلى بيروت، شدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، على أن "العدوان الإسرائيلي الأخير على قطر" يُشكّل "دليلًا واضحًا على صدق التحذيرات التي كان يُطلقها السيد حسن نصرالله منذ عقود بشأن التهديدات الصهيونية المتواصلة لدول وشعوب المنطقة".


وجاءت تصريحات لاريجاني في سياق زيارته للمشاركة في إحياء الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد قادة المقاومة، وعلى رأسهم الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله، ونائب رئيس المجلس التنفيذي السابق هاشم صفيّ الدين، والمستشار العسكري الإيراني البارز اللواء عباس نيلفروشان، الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية العام الماضي.

"تكريم الشهداء تأكيد على خط المقاومة"

وأوضح لاريجاني أن هدف الزيارة يتجاوز الإطار البروتوكولي، مشددًا على أن "تكريم الشهداء هو تجديد للعهد على مواصلة نهج المقاومة في مواجهة الاحتلال والعدوان"، داعيًا إلى تعزيز الوحدة الإقليمية لمواجهة التحديات المشتركة.

كما أشار إلى أن ما تشهده المنطقة اليوم من اعتداءات يبرهن على صوابية الرؤية الاستراتيجية التي حملها نصرالله منذ بداية مشروعه السياسي والعسكري، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب تماسكًا إقليميًا واسعًا.

الحرس الثوري: دماء القادة الشهداء نقطة تحول استراتيجية

بمناسبة الذكرى السنوية نفسها، أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا شديد اللهجة، أكد فيه أن "الأمن والعزة في المنطقة لم يكونا نتيجة تسويات أو تنازلات، بل ثمرة مباشرة لتضحيات المجاهدين"، من مواجهة داعش إلى التصدي للاعتداءات الصهيونية.

وجاء في البيان أن المقاومة تمثل الخيار العقلاني الوحيد في مواجهة مشاريع الهيمنة والاستكبار، محذرًا من أن "أي ركون لمسارات التسوية لن يؤدي إلا إلى مزيد من الإذلال والتهديدات".

واعتبر الحرس الثوري أن فشل العدوان الإسرائيلي على غزة، هو أكبر دليل على صلابة محور المقاومة، الذي تطور إلى هوية ثقافية وفكرية متجذرة في وجدان الشعوب، وليست مجرد تحالف عسكري عابر.

كما شدد البيان على أن القادة الشهداء هم "تلامذة مدرسة الإمام الخميني والإمام الخامنئي"، وكانوا من الركائز الأساسية لتحويل المقاومة إلى قوة استراتيجية إقليمية.

تحية لنعيم قاسم: "الخلف الصالح"

وفي موقف لافت، أشاد الحرس الثوري بقيادة الشيخ نعيم قاسم، واصفًا إياه بـ"الخلف الصالح"، ومؤكدًا دعمه الكامل له في قيادة المرحلة المقبلة من مشروع المقاومة.

وأكد البيان أن كل المحاولات الأميركية والإسرائيلية لإضعاف قوى المقاومة قد فشلت، وأن الوقائع الميدانية تشير إلى أن المقاومة اليوم "أقوى من أي وقت مضى"

وفي ختام البيان، جدد الحرس الثوري التزامه بما وصفه بـ"الرسالة التاريخية"، مؤكداً استمرار الدعم الكامل لقوى المقاومة على كافة الجبهات، حتى تحقيق الهدف الأسمى: "التحرير الكامل لفلسطين والقدس الشريف"، معتبراً أن دماء الشهداء ستكون وقودًا للصحوة الإسلامية في وجه الاحتلال والمشروع الصهيوني.


المصدر : Transparency News