تجدّدت الاشتباكات المسلحة بين الجيشين التايلاندي والكمبودي، اليوم السبت، على طول الحدود الشرقية بين البلدين، في تطور ميداني مفاجئ يأتي بعد أقل من ثلاثة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يوليو الماضي.


أفاد المتحدث باسم الجيش الملكي التايلاندي، وينثاي سوفاري، أن "الجيش تلقى تقارير من قيادة المنطقة العسكرية الثانية تفيد بأن قوات كمبودية أطلقت النار باستخدام أسلحة خفيفة وقاذفات قنابل يدوية باتجاه مواقع تابعة للجيش التايلاندي في مقاطعة أوبون راتشاثاني".

وأكد أن فرقة عمل "سوراناري" تم وضعها في حالة تأهب قصوى، مع صدور أوامر بالرد "بشكل متناسب مع طبيعة الهجوم"، مضيفاً: "حتى الآن، لم تُسجل أي إصابات أو وفيات في صفوف قواتنا، وسيتم إعلان أي تطورات فور وقوعها."

الرواية الكمبودية

في المقابل، اتهمت وزارة الدفاع الكمبودية الجيش التايلاندي بشن هجمات مباشرة على مواقع عسكرية كمبودية صباح السبت، ما أدى إلى "تصعيد خطير على طول خط التماس الحدودي"، بحسب ما نقلته صحيفة الخمير تايمز.

وفي بيان رسمي، قالت مالي سوتشياتا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الكمبودية: "فتحت القوات التايلاندية النار باستخدام قذائف الهاون والأسلحة الرشاشة على وحدات كمبودية متمركزة قرب الحدود، بينما التزمت قواتنا بأقصى درجات الانضباط ولم ترد على إطلاق النار."

وأكدت كمبوديا مجدداً تمسكها باتفاق وقف إطلاق النار، داعية إلى التعاون الكامل مع تايلاند من أجل استعادة الهدوء وتجنب أي تصعيد يهدد السلم الإقليمي.

 خلفية التوتر

شهدت الحدود التايلاندية-الكمبودية حالات توتر متكررة خلال السنوات الأخيرة، يعود جزء منها إلى خلافات حدودية تاريخية لا تزال دون تسوية نهائية، وأخرى إلى تحركات عسكرية متبادلة قرب مناطق استراتيجية، مثل معبد "بريا فيهير" الذي كان محل نزاع سابق.


المصدر : وكالات