في لقاء شبابي حاشد بالديمان، وجّه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي رسالة حملت أبعاداً روحية ووطنية في آن، داعياً شباب لبنان إلى التمسك بالقيم والرجاء، ورفع شعار: "لا للفساد، نعم للنزاهة والمشاركة"، مؤكداً أن مستقبل الوطن مرهون بقدرتهم على التجدد والإبداع رغم التحديات.


ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس شبيبة الأخويات في باحة المقر البطريركي الصيفي في الديمان، بمشاركة المطرانين إلياس نصار وإلياس سليمان، وحضور عدد من الكهنة وممثلين عن القوى السياسية، بينهم الوزيرة السابقة لميا يمين عن "تيار المردة"، عبدو عماد عن "القوات اللبنانية"، والمهندس طوني ماروني عن "التيار الوطني الحر"، إلى جانب حشد من الرهبان والراهبات ومئات الشباب والشابات من مختلف المناطق.

وفي عظته بعنوان "حدق يسوع إلى الشاب، فأحبه"، شدّد الراعي على أن المسيح يرى في الشباب أحباء قلبه لا مجرد أرقام أو طاقات، داعياً إياهم إلى عيش مغامرة الإيمان والحب ليكونوا شهوداً له في العالم. وأكد أن الشباب هم فرح الكنيسة وقلبها النابض، كما أنهم رجاء الوطن ومستقبله، مشيراً إلى أن لبنان بحاجة إلى وعيهم الوطني ورسالتهم أكثر من حاجته إلى الهجرة أو البحث عن الفرص في الخارج.

ولفت الراعي إلى أن الإنجيل يحمل بعداً وطنياً واضحاً، فالمسيح دعا الشاب الغني إلى مشاركة خيراته مع الآخرين، وهو ما يحتاجه لبنان اليوم، داعياً الشباب إلى أن يكونوا قوة تغيير تقول: "لا للفساد ونعم للنزاهة، لا للاستسلام ونعم للإبداع، لا للأنانية ونعم للمشاركة". وأكد أن مستقبل البلاد متوقف على طاقاتهم، وإذا كان الكبار قد تعبوا أو أخفقوا، فإن الشباب قادرون على الانطلاق من جديد، ليكونوا صوت الحق ونور العدالة وملح الأرض.

وختم بالدعاء من أجل شباب لبنان، كي يكتشفوا رسالتهم ويصمدوا في الرجاء رغم البطالة والصعوبات، وأن يبقوا في أرضهم ليبنوا فيها مستقبلاً كريماً. وبعد القداس، شكر الأب شربل دكاش البطريرك على ترؤسه الاحتفال ومنحه البركة للشبيبة، قبل أن يشارك الراعي الشباب في ساعة سجود وصلاة.


المصدر : وكالات