تتزايد التوترات في لبنان على خلفية المواقف الأميركية الأخيرة التي أشارت إلى ضرورة نزع سلاح حزب الله، ما يثير مخاوف من فتنة داخلية محتملة، في وقت ينتظر اللبنانيون زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، وسط تساؤلات عن جدوى الوعود الأميركية المتكررة بضمان الاستقرار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.


بينما تغادر السفيرة الأميركية ليزا جونسون بيروت قريباً، موجهة وداعاً عاطفياً للشعب اللبناني، ومع انتظار وصول السفير الجديد ميشال عيسى والموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، يواصل الموفد طوم برّاك إثارة الجدل بتصريحاته المتكررة، التي تعكس موقف الإدارة الأميركية تجاه لبنان، من دون تقديم أي دعم عملي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي أو استعادة السيادة اللبنانية، ولا سيما في الجنوب، أو تحرير الأسرى اللبنانيين لدى الاحتلال.

آخر تصريحات برّاك تضمنت التحذير من احتمال نشوب حرب أهلية إذا لم يُنزع سلاح حزب الله، مؤكداً أن الولايات المتحدة ليست ضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وأن استمرار بناء الحزب لقدراته يشكل تهديداً. هذه التصريحات تذكر بتجارب سابقة أثناء الحرب الأهلية، حين شهد لبنان صدامات وفتن بسبب تدخلات مماثلة.

المصادر تشير إلى أن الموقف الأميركي يعكس دعم الاحتلال الإسرائيلي ويغطي عدوانه على لبنان وغزة، مع غياب أي ضغط حقيقي على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها ضمن اتفاق وقف الأعمال العدائية، رغم وعود سابقة من الكونغرس الأميركي واللجنة الخماسية المشرفة على وقف إطلاق النار.

وفي هذا السياق، يطالب كثير من المراقبين السلطات اللبنانية بتبني مقاربة أكثر تشدداً تجاه الاحتلال، بعد أن أثبتت الدبلوماسية الهادئة وعدم اتخاذ إجراءات حقيقية فشلها، معتبرين أن لبنان بحاجة إلى “دبلوماسية الأظافر الخشنة” بدل سياسة القفازات البيضاء الهادئة، لحماية سيادته ومواجهة التهديدات الإسرائيلية المحتملة.


المصدر : وكالات