في خطوة تعكس حجم التحضيرات داخل حزب الكتائب اللبنانية للمرحلة المقبلة، أعلن رئيس الحزب سامي الجميّل تعيين الأمين العام سيرج داغر معاوناً له في الشؤون الانتخابية والسياسية.


هذا القرار لا يندرج في خانة التعيينات الروتينية، بل يؤشر إلى انتقال داغر من دوره التنظيمي والإداري الصرف إلى موقع متقدّم في صناعة القرار السياسي والانتخابي. ومن خلال هذا الموقع، يدخل داغر مباشرة إلى قلب اللعبة السياسية اللبنانية، في مرحلة توصف بأنها حاسمة على صعيد الخيارات الوطنية ورسم التوجهات المستقبلية للحزب، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التي ستحدد موقع الكتائب في المعادلة الداخلية والبرلمانية المقبلة.

ويأتي هذا التعيين ليمنح داغر دوراً محورياً يتجاوز إدارته التنظيمية الداخلية من موقعه كأمين عام، ليدخل مباشرة في صلب الخيارات والمواقف السياسية للحزب خلال المرحلة المقبلة. كما سيضطلع بمسؤولية أساسية في رسم التصور السياسي العام ومواكبة التحضيرات الانتخابية، التي تعتبر العنوان الأبرز لأجندة الكتائب في الفترة المقبلة.

ويُتوقع أن يسهم هذا الدور الجديد في تعزيز حضور الحزب على امتداد المناطق اللبنانية، والعمل على توسيع كتلته النيابية. وبذلك، يصبح داغر أحد أبرز الوجوه القيادية في المرحلة المقبلة، مع تركيز خاص على المعارك الانتخابية ورسم السياسات الكتائبية في مواجهة التحديات السياسية الوطنية.

يُعتبر سيرج داغر من الكوادر البارزين في حزب الكتائب، حيث شغل منصب الأمين العام للحزب ولعب دوراً أساسياً في تحديث بنيته التنظيمية وتفعيل التواصل مع القواعد الشبابية. عُرف بمشاركته الدائمة في النقاشات الوطنية والإعلامية، حيث طرح مواقف واضحة في قضايا السيادة والإصلاح ومكافحة الفساد. كما ارتبط اسمه بالعمل على تعزيز الحضور الكتائبي في الشارع المسيحي والوطني العام، ما جعله أحد الأصوات البارزة التي تعبّر عن توجهات الحزب وتطلعاته للعب دور سياسي أكبر في الحياة العامة اللبنانية.


المصدر : Transparency News