أظهرت دراسة سريرية حديثة أن اتباع النظام الغذائي المتوسطي يمكن أن يقلل بشكل كبير من أعراض الصدفية ويحسّن جودة حياة المرضى، حتى دون فقدان وزن ملحوظ. وأكد الباحثون أن خصائص هذا النظام الغني بالفواكه والخضراوات وزيت الزيتون والأسماك تساعد على تقليل الالتهابات وتحسين صحة البشرة والنوم والحالة النفسية للمصابين بهذا الاضطراب الجلدي المزمن.


كشفت دراسة سريرية جديدة أن النظام الغذائي المتوسطي قد يلعب دورًا فعّالًا في تقليل أعراض مرض الصدفية وتحسين جودة حياة المرضى، دون الحاجة إلى فقدان وزن كبير. يعاني أكثر من 60 مليون شخص حول العالم من الصدفية، وهو اضطراب جلدي التهابي مزمن يتميز ببقع حمراء متقشرة وحكة مزمنة.

ويتميز النظام الغذائي المتوسطي بغناه بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات وزيت الزيتون البكر الممتاز، إلى جانب الأسماك والدواجن بكميات معتدلة، ما يمنحه خصائص مضادة للالتهابات ومفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية.

وفي تجربة سريرية عشوائية أُجريت تحت اسم MEDIPSO في مدريد، إسبانيا، شارك 38 مريضًا بالغًا يعانون الصدفية الخفيفة إلى المتوسطة. تم تقسيم المشاركين عشوائيًا إلى مجموعتين: المجموعة الأولى التزمت بالنظام الغذائي المتوسطي لمدة 16 أسبوعًا تحت إشراف أخصائي تغذية، بينما تلقت المجموعة الضابطة نصائح غذائية منخفضة الدهون بدون إشراف متخصص.

وأظهرت النتائج أن 47.4% من المشاركين في المجموعة التي اتبعت النظام المتوسطي شهدوا تحسنًا بنسبة 75% أو أكثر في مؤشر PASI لمدى انتشار وشدة الصدفية، مقارنة بعدم تحقيق أي تحسن مماثل في المجموعة الضابطة. كما أبلغ هؤلاء عن تحسن في صحة بشرتهم وجودة النوم وانخفاض مستويات القلق، كل ذلك دون فقدان وزن ملحوظ.

ويربط الباحثون هذه النتائج بالخصائص الفريدة للنظام الغذائي المتوسطي، الغني بمضادات الأكسدة مثل بيتا كاروتين وفيتامين C وفيتامين E، إضافة إلى مركبات نباتية مثل البوليفينولات، التي تقلل الإجهاد التأكسدي وتخفف الالتهابات المرتبطة بالصدفية.

وتؤكد الدراسة أن النظام الغذائي المتوسطي قد يكون خيارًا داعمًا للعلاجات التقليدية، معززًا للصحة العامة ومحسنًا للأعراض بشكل ملحوظ.


المصدر : وكالات