في تجربة فريدة قد تغيّر مستقبل التكنولوجيا الحيوية، نجح فريق من العلماء السويسريين بقيادة الدكتور فريد غوردان في تطوير أدمغة بشرية صغيرة داخل المختبر، بهدف استخدامها لتشغيل حواسيب تعمل بالخلايا الحية.


ويعمل الفريق في مختبر "فاينال سبارك"، حيث تبدأ العملية بخلايا جذعية مستخرجة من جلد بشري يتم شراؤه من عيادة في اليابان، ثم تُحوّل إلى خلايا عصبية تُنمى على شكل كرات صغيرة بيضاء تُعرف باسم العضويات (organoids).

ويقول د. غوردان: "هذه العضويات بعيدة عن تعقيد الدماغ البشري، لكنها تمتلك مكوناته الأساسية".

 تحديات أمام "الحواسيب الحيوية"

بعد أشهر من التطوير، يتم توصيل العضويات بأقطاب كهربائية لمحاولة استخدامها كـ وحدات معالجة حية.

التحدي الأكبر؟ استمرارية عمل هذه العضويات، التي لا تحتوي على أوعية دموية، ما يجعل توفير الغذاء والدوام الحيوي أمراً معقداً.

دوم العضويات عادةً حتى 4 أشهر قبل أن تموت، وغالباً ما يُسجَّل نشاط عصبي متسارع قبل موتها، شبيه بما يحدث لدى البشر في لحظات الوفاة.

خلال السنوات الخمس الماضية، وثّق الفريق أكثر من 1000–2000 حالة "وفاة عضوية" في سياق التجارب.

 أمل في الذكاء الاصطناعي

يعوّل الفريق على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تحسين كفاءة هذه "الأدمغة المخبرية" وإطالة عمرها، في محاولة لتحقيق طفرة في الدمج بين الأحياء والتكنولوجيا.


المصدر : وكالات