في خطوة استراتيجية لتمكين التحول الرقمي في قطاع الطاقة، نظّم مكتب وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع وزارة الطاقة والمياه، ورشة عمل رفيعة المستوى، بدعم من شركة استشارية عالمية متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتحوّل الرقمي.


الورشة جمعت خبراء محليين ودوليين، ومستشارين من الوزارتين، بهدف وضع خريطة طريق واضحة لإصلاح قطاع الطاقة في لبنان من خلال التكنولوجيا، والابتكار، والحوكمة الرقمية.

على المستوى الاستراتيجي، ركّزت المناقشات على:

• بناء إطار حوكمة رقمية لقطاع الطاقة، يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة طويلة الأمد.

• تعزيز القدرات المؤسسية والرقابة التنظيمية لضمان الشفافية والكفاءة.

• دعم الاستدامة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة الطلب، دمج مصادر الطاقة المتجددة، والتخطيط الذكي للطاقة.

 

كما تم تحديد عدد من المبادرات الفورية وعالية الأثر لتسريع التحول الرقمي في قطاع الطاقة، منها:

• رقمنة العمليات الأساسية للحد من الهدر وتحسين الخدمات المقدّمة للمواطنين.

• حلول العدادات الذكية لتحسين الفوترة، وتقليل الفاقد، وتمكين المستهلكين من مراقبة استهلاكهم للطاقة بشكل فوري.

• إدارة البنية التحتية باستخدام البيانات لتحسين اتخاذ القرار التشغيلي، وتطبيق الصيانة الاستباقية.

• دعم استشاري وتنفيذي من شركاء عالميين لضمان تنفيذ فعّال للإصلاحات.

 

تُرسى هذه الجهود ضمن إطار البنية التحتية الرقمية الوطنية (NDI)، وهي مبادرة استراتيجية تقودها وزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والتي تهدف إلى:

• توفير دعامة رقمية آمنة وقابلة للتوسّع لتبادل البيانات بين الوزارات وتحقيق التكامل بين الأنظمة، ما يعزز الكفاءة والثقة العامة.

• إرساء أساس لخدمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي مستقبلاً، مثل المراقبة المتقدمة والتحليلات التنبؤية في مختلف الوظائف والخدمات.

وقد لخّص أحد المشاركين أهمية هذه الرؤية بالقول: "إن دمج حلول الذكاء الاصطناعي مع البنية التحتية الرقمية الوطنية سيتيح للبنان تقديم خدمات أكثر أماناً وكفاءة، ويدفع قدماً إصلاح الإدارة العامة نحو استدامة حقيقية."

وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة قال: "من خلال دمج الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية في قطاع الطاقة، لا نعمل فقط على تحديث الأنظمة، بل نرسّخ أسس المحاسبة، الكفاءة، والاستدامة. ويشكّل التكامل مع البنية التحتية الرقمية الوطنية الركيزة الأساسية لخدمات طاقة آمنة، قابلة للتوسّع، ومواكبة للمستقبل."

أما وزير الطاقة والمياه جو الصدي قال بدوره: "يقف قطاع الطاقة في لبنان عند مفترق طرق حاسم. ومن خلال الرقمنة، العدادات الذكية، وأدوات الإدارة الحديثة، يمكننا الحد من الهدر، وتحسين الشفافية، وتقديم خدمات موثوقة للمواطنين. هذه التحوّلات ليست تقنية فحسب، بل ضرورية لاستعادة الثقة وبناء مستقبل طاقوي مستدام للبنان."

تأتي هذه الورشة ضمن سلسلة مبادرات التحول الرقمي المشترك بين الوزارات، بقيادة وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

ومن خلال الربط بين الإصلاحات الاستراتيجية بعيدة المدى والمبادرات الرقمية الفعلية، يضع لبنان الأسس لنظام طاقة حديث، شفاف، ومستدام، قادر على تلبية تطلعات المواطن والدولة على حدّ سواء.


المصدر : Transparency News