أصدرت الدائرة الإعلامية في حزب القوات اللبنانية بيانًا ردّت فيه على المواقف الأخيرة للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، معتبرةً أن حديثه عن “الديمقراطية والسيادة والقانون” لا يتوافق مع ممارسات الحزب وخطابه السياسي المتّبع منذ سنوات.


وجاء في البيان: "يطلّ الأمين العام لحزب  الله الشيخ نعيم قاسم بين الحين والآخر على اللبنانيين، ليُحاضر  بعناوين "الديمقراطية، السيادة والقانون"، وهي عناوين بعيدة كلّ البعد عن أدبيات الحزب وممارساته. وفي حديثه الأخير، لا بدّ من التوقّف عند بعض النقاط وتوضيحها كما يأتي:


أولًا، تحدّث الشيخ نعيم عن قانون الإنتخاب، متسائلًا عن المساواة والعدالة، ورافضًا ما وصفه بالقوانين المفصّلة على القياس. ولكن، طالما أنّه يتحدّث عن المساواة، نسأله: أين هي المساواة بين الناخب المقيم والناخب المغترب في ظلّ تمسككم بالدائرة 16؟ يكفلُ الدستور اللبناني المساواة بين اللبنانيين، مقيمين كانوا أم مغتربين. وتحقيق هذه المساواة يقتضي تعديل القانون الحالي بإلغاء المادة 112، بما يسمح لكل مغترب بالاقتراع في بلدته الأم. ألا تريدون لأبنائكم الذين اضطروا إلى الهجرة بسبب سياساتكم الفاشلة أن يعودوا إلى وطنهم ولو للاقتراع؟ تتحدثون عن الجمهورية الديمقراطية البرلمانية، فأين احترمتم هذه الجمهورية؟ مساركم السياسي كلّه يثبت أنّكم لم تنظروا يومًا إلى لبنان كجمهورية برلمانية، بل كأداة ضمن مشروعٍ يتجاوز حدوده

 ثانيًا، تقولون إنّكم وحركة أمل لا تستطيعون القيام بحركة انتخابية في كثير من الدول، لذلك ترفضون مبدأ اقتراع المغتربين للنواب الـ128. نسألكم: كيف ستَقومون إذًا بحملات انتخابية وترشيحات واقتراعًا للنواب الستة في الدائرة 16؟ كل ما في الأمر أنكم تختلقون ذرائع غير منطقية لتبرير خوفكم من صوت الاغتراب

 ثالثًا،  تتحدّثون عن السّيادة ودور الحكومة في صونها، ونحن بدورنا نطلب منكم، يا شيخ نعيم، أن تحترموا قرار الحكومة الصادر في 5 آب، الذي يشكّل خطوة في اتجاه تعزيز السيادة. ألقوا سلاحكم وسلّموه للجيش اللبناني، وعندها تتعزّز السيادة، يُصان الدستور ويُطبَّق اتفاق الطائف الذي نصّ بوضوح على سحب سلاح المي.ليش.يات اللبنانية وغير اللبنانية ووضعه بتصرّف الدولة. دولة لا تحتكر العنف على أرضها ليست دولة طبيعية. فلنبدأ من هنا قبل الحديث عن الإصلاحات والاقتصاد والإعمار. تعلمون شيخ نعيم ألّا أحد في العالم مستعدّ لمساعدة لبنان قبل حسم ملف السلاح واستعادة الدولة قرارها الاستراتيجي، وهو ما ترفضونه كل يوم وكل ساعة

 رابعًا،  لا أحد في لبنان يريد بقاء إسرائيل على أراضيه، وهذا أمر مسلَّم به. لكنّ ح ر ب إسناد غزة هي التي أعادتها إلى لبنان بعد أن كانت قد انسحبت في العام 2000

 شيخ نعيم، نضعُ أمامكم خيارًا آخر ترفضون الإلتفات إليه حتى الآن: التزام قرارات الدولة اللبنانية وقرارات الشرعية الدولية. عندها فقط تُصان السيادة وتُحمى الحدود وتُستعاد هيبة الدولة. فمتى تضعون مصلحة شعبكم فوق مصلحة إيران؟ ومتى تفهمون أن خلاصكم الوحيد هو في دولةٍ واحدةٍ قوية، لا في دويلةٍ لم تستطع أن تحمي نفسها بالحدّ الادنى؟"


المصدر : Transparency News