سجّل الذهب اليوم قفزة تاريخية جديدة مدفوعاً بحالة الجمود السياسي في الولايات المتحدة التي تسببت بإغلاق حكومي، إلى جانب التوقعات القوية بخفض أسعار الفائدة الأميركية خلال الأشهر المقبلة. ويواصل المعدن الأصفر الاستفادة من البيئة الاقتصادية المتقلبة وضعف الدولار العالمي، في وقتٍ تشير التقديرات إلى استمرار ارتفاعه حتى نهاية العام.


سجّل الذهب، اليوم الثلاثاء، قمة تاريخية جديدة مع استمرار الجمود بين مجلسَي النواب والشيوخ في الولايات المتحدة، وما ترتّب عليه من إغلاق حكومي، في حين تلقّت الأسعار دعمًا إضافيًا من التوقعات شبه المؤكدة بخفض الفائدة الأميركية هذا الشهر.

وارتفع المعدن النفيس في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 3974.09 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 04:46 بتوقيت غرينتش، مقتربًا من الذروة القياسية السابقة عند 3977.19 دولارًا التي لامسها خلال الجلسة. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم كانون الأول بنسبة 0.5% إلى 3996.40 دولارًا للأوقية.

وقال كِلفن وونغ، كبير محللي السوق لدى شركة «أواندا»، إن احتمالات خفض الفائدة في تشرين الأول وكانون الأول لا تزال تتجاوز 80%، ما يمنح الذهب دعمًا قويًا، خاصة في ظل استمرار الإغلاق الحكومي الأميركي.

ووفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي.إم.إي»، تتوقع الأسواق خفضين إضافيين بمقدار 25 نقطة أساس في كلٍّ من تشرين الأول وكانون الأول، بنسبة 93% و82% على التوالي.

ويُذكر أن أسعار الذهب ترتفع عادةً في فترات الفائدة المنخفضة وأوقات الضبابية الاقتصادية، إذ يُعدّ المعدن الأصفر ملاذًا آمنًا لا يدرّ عائدًا. وقد قفز الذهب بنسبة 51% منذ بداية العام مدفوعًا بمشتريات البنوك المركزية وارتفاع الطلب على صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب، إضافةً إلى ضعف الدولار وازدياد الطلب الاستثماري للتحوّط من التوترات التجارية والجيوسياسية.

كما رفع بنك جولدمان ساكس، أمس الاثنين، توقعه لسعر الذهب في كانون الأول 2026 من 4300 إلى 4900 دولار للأوقية، مشيرًا إلى تدفقات قوية من صناديق المؤشرات الغربية ومواصلة البنوك المركزية لعمليات الشراء المكثفة.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة عند 48.52 دولارًا للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.1% إلى 1626.55 دولارًا، وسجّل البلاديوم الارتفاع ذاته إلى 1626.55 دولارًا للأوقية.


المصدر : وكالات