تتقدم مدينة طرابلس بخطى بطيئة نحو الاستحقاق النيابي، وسط ضبابية في المشهد السياسي وتحالفات لا تزال قيد التشكل. القوى المحلية لم تحسم خياراتها بعد، بينما تتفاعل التحركات الفردية والتحالفات الإقليمية، بما في ذلك التموضع الجديد للنائب فيصل كرامي والتحركات الحذرة للرئيس نجيب ميقاتي، ما يجعل موازين القوى في المدينة غير واضحة قبل إعلان اللوائح النهائية وبدء المعركة الانتخابية رسميًا.


تخطو طرابلس بخطى بطيئة نحو الانتخابات النيابية المقبلة، وسط ضبابية واضحة في المشهد السياسي وتحالفات لا تزال قيد التشكّل. القوى المحلية لم تحسم خياراتها بعد، ولا تزال ترصد المزاج الشعبي وتستطلع ردود الفعل تجاه التحالفات المحتملة، خصوصًا مع تراجع احتمالات تأجيل الانتخابات في الأيام الأخيرة.

وفي هذا السياق، يبرز التموضع الجديد للنائب فيصل كرامي الذي ابتعد عن محور الثامن من آذار بالكامل واقترب من الصف السعودي. يُتداول احتمال تحالفه مع “جمعية المشاريع الإسلامية” (الأحباش)، وأيضًا مع النائب اللواء أشرف ريفي، لكن فرص الفوز بمقعدين سنيين أو أكثر مرهونة بالدعم السعودي السياسي والمالي.

أما الرئيس نجيب ميقاتي، فيواصل تحركاته بحذر، مرجحًا أن يدعم لائحة تضم شخصيات محسوبة عليه وعلى “تيار المستقبل”، على غرار انتخابات 2022، دون أن يترشح شخصيًا، للحفاظ على توازنه السياسي بين القوى المحلية والإقليمية. ويُتداول احتمال ترشيح الوزيرة السابقة فيوليت خيرالله الصفدي ضمن هذه اللائحة، ما يمنحها حضورًا إضافيًا نظرًا لما تمتلكه عائلتها من ماكينة انتخابية قوية في طرابلس.

في المقابل، تشير الأوساط السياسية إلى احتمال ترشح صاحب مبادرة الجمهورية الثالثة، السيد عمر حرفوش، عن دائرة الشمال الثانية، بينما يسعى بهاء الحريري إلى التحالف مع اللواء أشرف ريفي لتعزيز فرصه ضمن موازين القوى الحالية.

وعلى صعيد آخر، تبقى “الجماعة الإسلامية” أقرب إلى التحالف مع نائب الضنية جهاد الصمد، الذي لم يغيّر مواقفه السياسية ولم يبتعد عن “حزب الله” رغم التطورات الأخيرة بعد حرب الإسناد لغزة.

كما لم يحسم النائب السابق مصباح الأحدب خياره الانتخابي بعد، فيما تظهر وجوه جديدة على الساحة الطرابلسية، بعضها سياسي – اجتماعي والآخر محسوب على المجتمع المدني، ما قد يغير قواعد اللعبة التقليدية في المدينة.

وفيما يتعلق بالنائبين عبدالكريم كبارة وإيهاب مطر، تبقى شعبيتهما محدودة مع تراجع الزخم الذي تمتعا به في انتخابات 2022، فيما تترقب طرابلس ما ستسفر عنه التحالفات الأخيرة قبل بدء المعركة الانتخابية رسميًا.


المصدر : وكالات