"الممانعة" وعقدتها من مخزومي
08-10-2025 10:21 AM GMT+03:00
وسط هذا المشهد، لا عجب أن تكون صحيفة الأخبار ومن ورائها محور الممانعة في طليعة المهاجمين. فكيف يمكن أن تغفر لمن يمثل نقيضها السياسي والأخلاقي، وكيف يمكن أن لا تختلق الأكاذيب التي تتمنى أن تصير حقائق؟ فؤاد مخزومي بالنسبة إليها عقدة قائمة بحد ذاتها: مشروع نظيف، مستقل، غير ملوّث، ينتظر ثقة أهل بيروت التي باتت تدرك جيداً من يعمل لأجلها ومن يتاجر باسمها.
الهجوم الممنهج من قبل محور الممانعة، والمحمول على اختلاقات وأوهام، ليس سوى محاولة لتغطية مؤامرات صغيرة تدور في أحياء بيروت، يتوسل أصحابها الغيرة والمنافسة غير الشريفة أسلوباً دائماً. الممانعة، في جوهرها، لا تحتمل السياديين، وتتقاطع أحياناً مع بعض الخصوم في أهداف صغيرة وكبيرة، توحدهم الرغبة في إعاقة كل مشروع وطني نزيه.
مخزومي الذي يزعج الممانعة بسياديته الواضحة وبمواقفه الداعمة لقرارات الحكومة اللبنانية في وجه التجاوزات، يزعج أيضاً البعض ممن يستفزهم حضوره العربي والدولي وصلاته المتينة، وقدرته على تشكيل رافعة بيروتية حقيقية. يكفي أنه كان رأس الحربة في مواجهة فائض القوة على صخرة الروشة، دفاعاً عن رمز بيروت السيادية.
امتحان انتخابات 2026 آتٍ، ولن تنفع محاولات التشويش والتشويه في تغيير وجه العاصمة. فبيروت التي خبرت الزلازل السياسية تقف اليوم بثبات مع السياديين، ومع لبنان في محيطه العربي الطبيعي. أما ترهات الأخبار والمسربين الصغار، فمصيرهم أن يسجنوا أنفسهم في الغرف المظلمة التي يفبركون فيها الأكاذيب.
المصدر : Transparency News








