في تحوّل نوعي نحو الذكاء المؤسسي، كشفت "غوغل كلاود" عن منصتها الجديدة "جيميناي للأعمال" (Gemini Enterprise)، كمدخل موحد للذكاء الاصطناعي في أماكن العمل، لتكون بمثابة "العقل المؤسسي الجديد"، بحسب الرئيس التنفيذي توماس كوريان.


وقال كوريان، في لقاء إعلامي خاص، إن الذكاء الاصطناعي "فرصة تحدث مرة واحدة في الجيل"، مؤكدًا أن الموجة الجديدة تهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في بنية القرار داخل كل مؤسسة، وليس مجرد توليد النصوص أو الصور كما في السابق.

 من أدوات متفرقة إلى منصة موحّدة

تمثل "Gemini Enterprise" تحوّلًا من الأدوات الفردية إلى نظام متكامل يربط بين النماذج، والوكلاء، والبنية التحتية، وبيانات المؤسسة. المنصة ترتكز على 6 عناصر رئيسية:

  1. نماذج Gemini المتقدمة كجهاز عصبي رقمي للمؤسسة.

  2. مساحة عمل بلا أكواد (Workbench) لتحليل البيانات وإنشاء وكلاء دون برمجة.

  3. وكلاء جاهزون للبحث والتحليل وخدمة العملاء.

  4. موصلات مؤسسية تربط المنصة بأنظمة مثل Google Workspace وSAP وSalesforce.

  5. حوكمة وأمان مركزي يضمن امتثال البيانات والتحكم الكامل.

  6. نظام مفتوح يضم أكثر من 100 ألف شريك ومطور.

استخدامات واقعية... وتأثير مباشر

  • في المصارف: تستخدم "Banco BV" المنصة لتوليد التحليلات المالية تلقائيًا، ما وفّر وقتًا هائلًا للموظفين.

  • في القانون: تعتمد "Harvey AI" على Gemini لتسريع مراجعة العقود وتخفيف الجهد البشري.

  • في الأمن المصرفي: خفّض "بنك ماكيرري" التحذيرات الكاذبة بنسبة 40% باستخدام المنصة.

 تعاون بشري – آلي: الذكاء الاصطناعي كأداة تمكين

يركز كوريان على أن "الهدف ليس استبدال الموظفين بل تمكينهم".
مثال على ذلك: موظفة في شركة Virgin Voyages أنشأت وكيلًا ذكياً يُدعى "Email Ellie"، لتوليد رسائل تسويقية مخصصة، مما أدى إلى:

  • تقليص زمن الحملات بنسبة 75%

  • خفض التكاليف الإعلانية بنسبة 35%

  • زيادة معدل النقر على الروابط بنسبة 27%

 الأمن والحوكمة أولًا

"Gemini Enterprise" لا تعمل في فراغ. كل وكيل يخضع لصلاحيات محددة، ويُراقب من خلال نظام تدقيق موحد، متوافق مع المعايير العالمية مثل ISO 27001، ما يجعلها جاهزة للاستخدام في بيئات حساسة كالقطاع المالي والحكومي.

 "وضع الذكاء الاصطناعي" يصل إلى 200 دولة

تزامنًا مع إطلاق "Gemini Enterprise"، بدأت "غوغل" توسيع "وضع الذكاء الاصطناعي" في محرك البحث ليشمل 36 لغة منها العربية، و200 دولة، ما يتيح تجربة بحث تفاعلية أكثر فهمًا وسياقية، تُمكّن المستخدمين من طرح أسئلة معقدة متعددة المستويات.

من بحث المستهلك إلى تحوّل المؤسسات

بهذه الخطوة، تؤكد "غوغل" استراتيجيتها لبناء منظومة ذكاء اصطناعي شاملة، تربط بين حياة الأفراد وعالم المؤسسات، وتحوّل الذكاء الاصطناعي من أداة تجريبية إلى بنية تشغيلية أساسية في كل قطاع.


المصدر : وكالات