انتقاد حاد من "القوات": بري يتمسك بـ "ممارسات قديمة"
11-10-2025 11:10 AM GMT+03:00
وجاء في البيان: "نستغربُ، كل الاستغراب، إصرار رئيس مجلس النوّاب نبيه بري على ممارسات قديمة لا تتلاءم مع المرحلة الجديدة التي دخلها لبنان، مرحلة تطبيق الدستور وقيام الدولة الفعلية ودولة المؤسسات. فقوله إنّ "لا جلسة لمجلس النوّاب للبحث في أيّ تعديل بعدما عطّلوا النصاب في الجلستين الأخيرتَين"، يتنافى مع الأصول المتبعة في مجلس النواب والأعراف المعتمدة منذ نشأته. فرفضه طرح اقتراح القانون المعجّل المكرّر، الموقّع عليه من 67 نائبًا، على الهيئة العامة لإلغاء المادّة 112، يشكل خروجًا على النظام الداخلي لمجلس النواب والأعراف المشار إليها، وتحدّيًا لإرادة أكثرية نيابية تملك وحدها مفتاح القرار
نذكِّر الرئيس بري بأنّ تعطيل الجلسة التشريعية يقع على عاتقه، بسبب تجاهله اقتراح القانون المعجّل المكرّر المقدّم منذ أشهر والرامي إلى إدخال تعديلات على قانون الانتخاب النافذ تحضيرًا للقيام بالاستحقاق في مواعيده وبالتالي، فإن التعطيل جاء نتيجة تجاوز الرئيس بري النظام الداخلي لمجلس النوّاب، وكل الأعراف التي اعتمدت في التعاطي مع اقتراحات القوانين المعجّلة المكرّرة
أما تمسُّك الرئيس بري بقانون الانتخاب كما هو، فليس بدافع الحرص عليه، بل في سياق سعيه إلى منع غير المقيمين من التصويت للنواب ال 128، لأسباب سياسية معروفة تهدف إلى استبعاد كتلة لبنانية ناخبة من المشاركة في الاقتراع. وهذه خطوة تضرب مبدأ المساواة المنصوص عليه في الدستور، وتميِّز بين المقيم وغير المقيم، لأسباب يتحمّل مسؤوليتها فريق الرئيس بري والسياسات التي أدّت إلى تهجير اللبنانيين بحثًا عن استقرار وازدهار مفقودين في لبنان
أما الذين يتمسكون بإلغاء المادة 112، فهدفهم تصحيح الشائبة الأساسية التي اعترت هذا القانون، إذ انّ إبقاء هذه المادة كان يهدف فقط إلى تمرير قانون الانتخاب وإقامة الانتخابات تفاديًا لتمديد جديد. غير أنّ الجميع يعلم أنّ هذه المادة وُجدت لتلغى، لأنها تؤدي عمليًا إلى تهجير سياسي لغير المقيمين. وعندما ترتأي أكثرية نيابية تعديل معيّن يجسّد رأي أكثرية شعبية، فإنّ هذا التعديل يجب أن يحصل، ولا يحق لأحد ان يقول أنا من يملك القرار، فيما القرار ملك الأكثرية النيابية التي تمارس دورها وفقًا للأصول والأعراف والنظام الداخلي لمجلس النواب".
المصدر : Transparency News








