أصدرت شبكة من السجناء اللبنانيين في عدة سجون بيانًا جديدًا تحذّر فيه من تدهور الأوضاع الإنسانية داخل المرافق العقابية. وأكد البيان أن الاكتظاظ، نقص الرعاية الطبية، وسوء التغذية باتت تهدد حياة المحتجزين، داعيًا الصحافة والجهات الرسمية إلى التحرك الفوري لإيجاد حلول شاملة وعادلة لجميع السجناء دون استثناءات.


أصدرَت شبكة من السجناء اللبنانيين المحتجزين في سجون متعددة (رومية، القبة، زحلة وغيرها) بيانًا جديدًا تحذّر فيه من تفاقم أوضاع الاحتجاز ودعت الصحافة المحلية والجهات الرسمية إلى التحرك فورًا لإيجاد حلول شاملة وعادلة لمعارك السجون في لبنان.

في بيان صادر عن الشبكة — تحفظت على كشف هويات أعضائها لأسباب أمنية — أكّد المحتجون أن الظروف داخل السجون وصلت إلى حالة حرجة من حيث الاكتظاظ، نقص الرعاية الطبية، سوء التغذية، وتردّي شروط النظافة، ما يجعل حياة النزلاء مهددة يوميًا. وأشار البيان إلى أنّ المطالب التي طُرحت سابقًا بتاريخ 9 آب/أغسطس لم تُلقَ أي استجابة فعلية، ما زاد من مشاعر الإحباط واليأس بينهم.

قال البيان: «نقدّر أي خطوة تحمي حياة المحتجزين، لكن لا يجوز أن تكون الحلول جزئية تستثني فئات واسعة من السجناء. الحلّ لا بد أن يكون شاملًا وعادلاً». وجاءت النقاط الرئيسية التي طالب بها السجناء كما يلي:

تحسين فوري للظروف الإنسانية داخل السجون، بما في ذلك توفير رعاية طبية ملائمة، غذاء كافٍ، وتحسين ظروف النظافة والاحتجاز.

استحداث آليات قانونية لمراجعة أحكام المؤبد والإعدام، وتوسيع نطاق العفو أو تخفيض مدد الحبس كخطوات عملية للتخفيف من الاكتظاظ.

رفض أي حلول جزئية تقتصر على جنسية بعينها، مع التأكيد على أن معالجة ملف السجناء السوريين لا يجب أن تتم على حساب تجاهل السجناء اللبنانيين وباقي الجنسيات.

دعوة المرجعيات الروحية، منظمات المجتمع المدني، والنقابات المهنية للمساهمة الفعلية في الضغط على السلطات لإيجاد حلول إنسانية وقانونية.

مطالبة وسائل الإعلام بتحويل الأنظار عن التغطيات الجزئية إلى ملف السجون ككل، وإبراز معاناة جميع المحتجزين بغض النظر عن جنسيتهم.

أوضح البيان أن الشبكة ليست بصدد دعوة للعنف، وإنما تهدف إلى لفت الانتباه إلى أن «إهمال ملف السجون سيزيد التوترات ويعرض حياة المحتجزين والعاملين للخطر»، وحثّت السلطات على استجابة سريعة ومنهجية قبل أن تتدهور الأوضاع أكثر.

مصادر حقوقية وقانونية سبق أن حذّرت من أن معالجة الملفات الجزئية قد تؤدي إلى تداعيات اجتماعية وأمنية إذا لم تُدرَج ضمن خطة وطنية أوسع لإصلاح منظومة السجون وآليات تنفيذ الأحكام. وتؤكد منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية على ضرورة وصول فرق تقصّي الحقائق والجهات الطبية إلى السجون لتقييم الاحتياجات بصورة شفافة ومستقلة.

في ختام البيان، ناشدت الشبكة الصحافة المحلية أن تلعب دورها في «كشف الحقائق ونقل صوت السجناء إلى الرأي العام»، وطلبت من الأهالي والمحامين والوسطاء المعتمدين نقل مطالبهم ونسخ من البيان إلى الجهات الحقوقية والإعلامية الرسمية، حفاظًا على خصوصيتهم وسلامتهم.


المصدر : Transparency News