في مناسبة أرادتها  ضمن اجواء عائلية ودينيه أحيت عائلة الوزير والنائب السابق الياس سكاف ذكرى مرور عشر سنوات على رحيله في قداس أقيم في مطرانية سيدة النجاة زحلة، ترأسه نائب المطران الأرشمنديت إيلي معلوف.


وحضر القداس لفيف من الكهنة ورجال الإكليروس، وممثلو الطوائف، وعدد من الشخصيات السياسية والفاعليات الادارية والبلدية والحزبية والاقتصادية ، وأفراد عائلتي سكاف وطوق، يتقدمهم النائب السابق جبران طوق ونجله النائب وليم طوق، ورئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف ونجلها جبران سكاف، ورؤساء العديد من بلديات قرى البقاع وجموع من أهالي زحلة الذين استذكروا مزايا ابن مدينتهم على وقع كلام مؤثر للاب معلوف.


وقال معلوف إن ذاكرة زحلة الحبيبة تضج بعشرة أعوام مرت سريعًا مرور الطير، لغياب عزيز غالٍ لم يتعب من أن يزرع في أرض الناس، لم يتعب من العطاء ولم ييأس من الخدمة.
كان يعرف أن الأرض لا تثمر إلا بالجهد والصبر واحتمال الاضطهادات، وأن الحب الحقيقي لا يُقاس بالكلمات بل بالأفعال.

واعتبر أن المرحوم الياس سكاف في حياته العامة زرع بذور المحبة والكرامة والوفاء، ولم يكن زعيمًا للمظاهر والشهرة بل خادمًا بالفعل.
فلم يسعَ إلى السلطة بل إلى الإنسان، آمن أن القيادة مسؤولية، وأن الكلمة الصادقة تُبنى لا لتقسّم بل لتجمع.

فكان الياس سكاف ملح الطيبة، الذي يذوب في حراسة آية سفر الرؤيا والتي تقول:
“كن أمينًا حتى الموت وأنا أعطيك إكليل الحياة.”

واليوم، وبعد مرور عشر سنوات على غيابه الجسدي، نشهد أن زرعه لم يمت، بل ما زال يثمر في حياة الناس، في محبة أهل زحلة له، وكل من عرفه، وفي وفاء أصدقائه، وفي استمرار الرسالة التي حملها بصدق ومسؤولية.
فغدت حياته كالبذرة التي سقطت في الأرض الجيدة.

وختم معلوف متوجّهًا بالدعاء إلى الرب:

“نصلّي إليك في هذه الذكرى العاشرة من أجل خادمك الياس سكاف الذي أحب الناس وخدمهم بأمانة، تقبّله في دارك السماوي، اجزه عن كل تعب ومحبه بفرح أبدي في ملكوتك.
بارك يا رب أسرته الكريمة، قرينته مريم وولديه جوزيف وجبران، أنرْ قلوبهم برجاء القيامة، صنّهم من فخ الانقسام، اجعلهم دائمًا مثالًا للوحدة والثبات في الإيمان.