حقق فريق بحثي في كوريا الجنوبية إنجازًا علميًا جديدًا بتطوير عضلة اصطناعية متناهية الصغر تزن 1.25 غرام فقط، لكنها قادرة على رفع أوزان تفوقها بـ4000 مرة، مع قدرة على التحول من اللين إلى الصلابة الفائقة. هذا الابتكار قد يُحدث نقلة نوعية في مجالات الروبوتات الذكية، والأطراف الصناعية، والأجهزة القابلة للارتداء.


نجح فريق من العلماء في معهد أولسان الوطني للعلوم والتكنولوجيا (UNIST) في كوريا الجنوبية في تطوير عضلة اصطناعية تزن 1.25 غرام فقط، لكنها تتمتع بقوة مذهلة تمكنها من حمل أوزان تفوقها بـ4000 مرة.

ووفقًا لموقع Interesting Engineering، تتميز العضلة بقدرتها على تغيير حالتها الميكانيكية من مادة ناعمة ومرنة إلى صلبة وقوية، في سلوك يشبه تحول المطاط إلى الفولاذ، ما يمنحها قابلية أداء مهام متعددة في الروبوتات والأجهزة القابلة للارتداء.

شبكة بوليمر مزدوجة بتقنية فريدة

تعتمد العضلة على شبكة بوليمر مزدوجة تجمع بين الروابط الكيميائية والتفاعلات الفيزيائية، لتحقيق توازن بين القوة والمرونة. كما تحتوي على جسيمات مغناطيسية دقيقة يمكن التحكم بها بواسطة المجالات المغناطيسية الخارجية، ما يسمح برفع الأشياء بدقة عالية وسلاسة كبيرة.

قدرة استثنائية على تحميل الأوزان

أظهرت التجارب أن العضلة قادرة على دعم ما يصل إلى 5 كيلوغرامات (11 رطلاً)، أي ما يعادل 4000 ضعف وزنها، كما يمكنها التمدد حتى 12 ضعف طولها الأصلي عندما تكون في حالتها اللينة.

حل جذري لمشاكل العضلات الاصطناعية السابقة

وقال البروفيسور جونج، قائد الفريق البحثي، إن هذا الإنجاز يتغلب على التحدي الأساسي الذي واجه العضلات الاصطناعية سابقًا، إذ كانت إما مرنة وضعيفة أو قوية وصلبة.
وأضاف في بيان صحفي: "المادة المركبة الجديدة يمكنها الجمع بين المرونة والقوة في الوقت ذاته، مما يمهد الطريق لابتكار روبوتات ناعمة متعددة الاستخدامات، وأجهزة قابلة للارتداء أكثر ذكاءً واستجابة".

كما أشار إلى أن العضلة تتميز بقدرة عالية على إنتاج الطاقة، ما يعزز كفاءتها في التطبيقات الصناعية والطبية.

أداء يفوق العضلات البشرية

أظهرت النتائج أن العضلة الاصطناعية تستطيع تحمّل إجهاد بنسبة 86.4% أثناء الانقباض، أي ما يزيد عن ضعف الإجهاد الذي تتحمله العضلات البشرية.
كما بلغت كثافة عملها 1150 كيلوجول/متر مكعب، وهي أعلى بنحو 30 مرة من إنتاجية الأنسجة البشرية.

وأوضح الباحثون أن كثافة العمل تشير إلى كمية الطاقة التي تنتجها العضلة لكل وحدة حجم، وأن تحقيق هذه النسب مع الحفاظ على المرونة العالية كان يمثل تحديًا طويل الأمد في تطوير العضلات الاصطناعية.


المصدر : وكالات