وسط تصاعد التوتر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، أن مفتشي الوكالة غير موجودين حالياً داخل إيران، مشددًا على أن أي زيارة للمواقع النووية تخضع لموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي.


وردًا على تقارير إعلامية غير مؤكدة حول وجود فريق تفتيش دولي، نفى إسلامي هذه الأنباء بشكل قاطع، موضحًا أن "تواجد مفتشي الوكالة داخل البلاد مشروط بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، وأي دخول يجب أن يخضع لهذا الإجراء بشكل صارم".

تصعيد دبلوماسي وتهديد بوقف التعاون:

يأتي هذا التصريح في سياق متوتر، حيث لوّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤخرًا بوقف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واعتبر عراقجي أن "اتفاق التعاون الذي أُبرم في القاهرة في سبتمبر الماضي لم يعد ملائمًا للواقع الحالي".

دوافع التقييد: الهجمات والقرار البرلماني:

تعود أسباب هذا التقييد إلى التوترات الأخيرة، ولا سيما الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع نووية وعسكرية إيرانية في يونيو الماضي، والتي حظيت بدعم من الولايات المتحدة. وقد دفعت هذه التطورات البرلمان الإيراني إلى التأكيد على أن أي قرار يتعلق بالملف النووي يجب أن يخضع حصريًا لسلطة المجلس الأعلى للأمن القومي.

تعطيل المفاوضات وعودة العقوبات الأممية:

كما أن التوتر يتزامن مع تعطيل المفاوضات مع الدول الغربية في سبتمبر 2025، بعد أن أعادت الترويكا الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) تفعيل آلية "سناب باك" لإعادة فرض العقوبات الأممية على طهران، وهي خطوة وصفتها إيران بأنها "غير قانونية ومسيّسة".


المصدر : وكالات