ردّت منسّقة الفريق القانوني والإعلامي للدفاع عن المعتقل هنيبعل معمر القذافي على ما نُسب إلى مصدر قضائي بشأن الكتاب الموجّه إلى مجلس القضاء الأعلى من قبل وكلاء القذافي، معتبرةً أنّ ما ورد تضمن مغالطات قانونية واضحة وفهمًا خاطئًا لدور المؤسسات القضائية.


وقالت المنسّقة في تصريحها إنّ “المحامي الفرنسي لوران بايون حصل على إذن رسمي من نقيب المحامين في بيروت يجيز له المرافعة ومتابعة القضية أمام القضاء اللبناني، وفق الأصول القانونية المرعية الإجراء”، مؤكدةً أن كل ما قيل عن غياب هذا الإذن “عارٍ عن الصحة تمامًا”.

وأضافت أنّ ما يُروَّج له من كون التوجّه إلى مجلس القضاء الأعلى يشكّل تدخّلًا في عمل القضاء “هو فهم خاطئ ومغلوط، لأنّ المجلس الأعلى للقضاء هو الجهة المرجعية التي تضمن حسن سير العدالة واستقلال القضاء، ومن واجب المحامين اللجوء إليه عندما يواجهون حالة خلل قضائي أو تجاوز واضح.”

وشدّدت المنسّقة على أن “احتجاز هنيبعل القذافي منذ نحو عشر سنوات دون محاكمة يمثّل إخفاقًا جسيمًا في النظام القضائي اللبناني، ويُظهر غياب أي تحرك جدي من المؤسسات المعنية لمعالجة هذا الظلم الفادح”، معتبرةً أن لجوء المحامين إلى المجلس الأعلى “هو حقّ قانوني ومهني، وليس تدخلاً في القضاء كما يُحاول البعض تصويره”.

وختمت بالقول:

“السؤال الذي يجب أن يُوجَّه اليوم إلى القضاء اللبناني ليس عن شكل المرافعة أو الإذن القانوني، بل عن جوهر القضية نفسها: كيف يُعقل أن يبقى هنيبعل القذافي موقوفًا منذ ما يقارب عشر سنوات على أساس إجراءات تفتقر لأي سند قانوني؟ هذا هو السؤال الذي ينتظر اللبنانيون والعالم جوابًا عليه، إذا كانت العدالة في لبنان لا تزال حيّة بالفعل.”