ترأست وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي ندوة متخصصة لعرض خمسة مشاريع إصلاحية أساسية في قطاع التعليم، بالشراكة مع منظمة اليونسكو، بحضور خبراء وممثلين من الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة. وركزت الندوة على تعزيز الحوكمة وجودة التعليم والتفرغ الأكاديمي وتحديث المناهج، في خطوة نحو إصلاح مستدام يوازن بين الحلول الفورية والبنيوية طويلة المدى.


ترأست وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي ندوة متخصصة لعرض خمسة مشاريع إصلاحية في قطاع التربية والتعليم، بالشراكة مع منظمة اليونسكو، بمشاركة المستشار التربوي الأول الدكتور عدنان الأمين، المدير العام للتربية فادي يرق، المدير العام للتعليم العالي الدكتور مازن الخطيب، رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفسورة هيام إسحق، وعدد من رؤساء الوحدات في الوزارة وأساتذة الجامعات اللبنانية والخاصة.

استهلت كرامي الندوة بالقول إن هذه المشاريع تعكس حصيلة عمل النصف الأول من ولاية الوزارة ضمن خطة شاملة للنهوض بالتعليم، بالتعاون مع منظمة اليونسكو، مؤكدة على أهمية تعزيز الحوكمة وتطوير التشريعات لضمان جودة التعليم وتكافؤ الفرص بين القطاعين الرسمي والخاص. وأضافت أن الإصلاح في التعليم العالي مسار تراكمي طويل الأمد، يتطلب رؤية واضحة وإصراراً واستمرارية، مشددة على أن التخطيط للمستقبل يتم من خلال النقاش الجماعي وليس في المكاتب المغلقة.

بدوره، استعرض الدكتور عدنان الأمين تحديات إصلاح القطاع التربوي، مشبّهًا الوضع بالمنازل التي تتراكم فيها ترقيعات على الزجاج المكسور، مشيراً إلى أن الترقيع في التعليم أصبح أمراً مألوفاً، وأن التغيير يواجه مقاومة من مصالح وجهات سياسية واجتماعية، لكنه شدد على وجود فضاءات للنقاش الحر والقوى التربوية المنفتحة على التجديد.

وخلال الندوة، تم عرض خمسة مشاريع إصلاحية رئيسية:

  1. إنشاء الهيئة الوطنية لضمان الجودة في التعليم العالي: لتقييم مؤسسات التعليم وفق معايير مستقلة وضمان الاعتماد أو الرفض بشروط.

  2. مشروع قانون الشروط العامة للتعيين وترفيع الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية (مشروع الرتب والترقية): تحديث الرتب الأكاديمية بما يتوافق مع المعايير العالمية.

  3. مشروع مرسوم التفرغ في الجامعة اللبنانية: إعادة تنظيم التفرغ الأكاديمي وتحديد آليات الشفافية والاختيار بناء على الاستحقاق والكفاءة.

  4. مشروع مصفوفة المدى والتتابع في المناهج اللبنانية الجديدة: مراجعة شاملة لمكونات المناهج لضمان الاتساق والتكامل بين عناصر التعلم، مع استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل الارتباطات.

  5. مشروع قانون تعيين أفراد الهيئة التعليمية في التعليم العام ما قبل الجامعي: تحديد المؤهلات الجامعية والتربوية المطلوبة للتعيين بحسب المرحلة التعليمية.

وفي الختام، شكرت كرامي جميع المشاركين والمنظمات الداعمة، مؤكدة أن هذه المشاريع نقاط انطلاق لإحداث التغيير الفعلي، ودعت أساتذة الجامعات للاستمرار في تطوير الأفكار والمقترحات، مشددة على ضرورة توفير معلمين ذوي جودة عالية لجميع المتعلمين في القطاعين الرسمي والخاص.


المصدر : وكالات