في خطوة مفصلية نحو معالجة الأزمة المالية والمصرفية المستفحلة، اختتم حاكم مصرف لبنان، كريم سعيد، سلسلة "بناءة وإيجابية" من الاجتماعات في واشنطن مع كبار مسؤولي صندوق النقد الدولي.


وضم الوفد اللبناني نائبَي الحاكم سليم شاهين وكابي جنوزيان ورئيس لجنة الرقابة على المصارف مازن سويد.

وكشفت المباحثات عن طرح مصرف لبنان "الإطار المقترح لإعادة هيكلة القطاع المصرفي"، الذي يشكّل جزءاً أساسياً من المقاربة الشاملة للأزمة. وتهدف الخطة المعلنة إلى خفض العجز في ميزانية المصرف المركزي، مع التعهد بضمان سداد الودائع "الشرعية" بالكامل على مراحل زمنية محددة. وقد شارك في هذه الاجتماعات مسؤولون رفيعو المستوى، أبرزهم رئيس دائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، جهاد أزعور، ونائب المدير العام لصندوق النقد، نايجل كلارك.

وأكد بيان صادر عن "المركزي" أن تقدماً "معتدلاً ومرضياً" أُحرز في مسار التفاهم حول الإطار العام، على أن تُستكمل المباحثات بعد انتهاء جولة واشنطن الحالية بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي ببرنامج إصلاحي. وأعرب الحاكم سعيد عن ارتياحه إزاء "مستوى التفهّم" الذي أبداه مسؤولو الصندوق حيال الخطوات الإصلاحية التي تنفذها الحكومة اللبنانية، مشيداً بدعم الرئاسة والحكومة والوزارات لجهود المصرف المركزي الهادفة إلى "السير بخطة واقعية وواضحة نحو التعافي والاستقرار".

ملف مكافحة التبييض على الطاولة الأميركية

في سياق متصل، كشف بيان مصرف لبنان عن تحوّل الزيارة إلى مسار آخر، حيث يعتزم الحاكم سعيد عقد اجتماعات مع مستشارين اقتصاديين في البيت الأبيض وفريق موسّع من وزارة الخزانة الأميركية. وستركّز هذه المباحثات على قضايا "مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب"، وذلك ضمن إطار التعاون الدولي لتعزيز نزاهة النظام المالي اللبناني والامتثال للمعايير العالمية.

جورجييفا تدعو للسلام وتأمل ببرنامج لبناني

تأتي هذه التطورات في أعقاب تصريحات لمديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، التي أعربت مساء أمس عن ارتياحها لوقف إطلاق النار، داعية جميع المعنيين إلى تشجيع التوجه نحو "سلام دائم ومستدام".

 وأكدت جورجييفا، خلال الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدوليين، أن خفض حدّة التوتر سيكون تطوراً جيداً لدول المنطقة، ومن ضمنها لبنان الذي طلب المساعدة والدعم، معربة عن أملها في التوصل إلى اتفاق على برنامج معه.


المصدر : Transparency News