تحوّل استديو برنامج "صار الوقت" مساء أمس إلى ساحة اشتباك كلامي حاد، بعد أن فجّر أحد المشاركين قنبلة سياسية بامتياز، متمثلة في طرح فكرة تغيير اسم مدينة الرئيس كميل شمعون الرياضية لتُسمى باسم حسن نصرالله، الأمين العام لحزب الله السابق الذي اغتالته إسرائيل منذ عام تقريبًا.


وهذا المقترح أشعل حالة من الفوضى والتوتر المباشر، عكست عمق الشرخ السياسي اللبناني.

جاء الرد الأشد قوة وحسماً على لسان النائب كميل شمعون، حفيد الرئيس الراحل، الذي تصدى للمقترح بتأكيد قاطع على رمزية جده، قائلاً إن الرئيس كميل شمعون كان "رمزًا جامعًا للبنانيين" وفي عهده "أصبح لبنان لؤلؤة الشرق".

وفي هجوم مضاد لاذع، وضع النائب شمعون المقترح في سياق معاكس تماماً، حيث اعتبر أن "السيد حسن نصرالله هو من دمّر لبنان"، على حدّ تعبيره، ما رفع منسوب التوتر داخل الأستديو إلى أقصاه.

ويؤكد هذا الجدال الحاد، الذي يتمحور حول استبدال اسم أحد أبرز رؤساء الجمهورية اللبنانية المعترف بهم، باسم قائد حزب الله، أن الأزمة السياسية في البلاد لم تعد مقتصرة على الاقتصاد والخدمات. فالمشهد يعكس صراعاً وجودياً حول الرموز الوطنية والهوية السياسية للبلاد، والجدال الحاد الذي تخلّل الحلقة يعكس الانقسام السياسي العميق في البلاد حول الرموز الوطنية ودلالاتها.


المصدر : Transparency News