لبنان على أبواب مؤتمرين دوليين.. والمطلوب دولة واحدة بسلاح واحد
17-10-2025 10:51 PM GMT+03:00
جدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في رسالة وجّهها إلى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، الثلاثاء، تصميمه على تنظيم مؤتمرين دوليين لدعم لبنان قبل نهاية السنة الجارية، الأول مخصص لدعم الجيش اللبناني والقوات المسلحة التي وصفها بأنها “حجر الزاوية في تحقيق السيادة الوطنية”، والثاني لبحث خطط النهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وشدّد ماكرون في رسالته على عمق الصداقة بين البلدين، مؤكداً استمرار دعم فرنسا للبنان في المجالات كافة، ومعرباً عن ارتياحه لتجديد مجلس الأمن الدولي تفويض قوات "اليونيفيل" العاملة في جنوب لبنان. كما أشاد بقرارات الرئيس عون “الشجاعة لتحقيق حصرية السلاح بيد القوات الشرعية اللبنانية”.
وقبل ساعات من رسالة ماكرون، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأداء الرئيس اللبناني وبقيادته في مسار حصر السلاح بيد الدولة، في خطوة رآها مراقبون تأكيداً للتقاطع الأميركي–الفرنسي في دعم سيادة لبنان واستقراره.
من جهته، اعتبر السفير المصري علاء موسى أن على لبنان “إنهاء مسألة السلاح غير الشرعي”، داعياً إلى الاستفادة من “الجو الإقليمي الإيجابي” الذي يمكن أن ينعكس على استقراره.
وتؤكد مصادر سيادية لـ”المركزية” أن عبارة “جمع السلاح غير الشرعي” باتت كلمة السر لدى أصدقاء لبنان على الساحة الدولية. فالدول الغربية والعربية تريد للبنان أن يكون جزءاً من مشروع الازدهار والسلام الإقليمي، ليس فقط من منطلق وجداني أو دعم للنموذج اللبناني الفريد، بل أيضاً لأن استقراره يخدم مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
وتحذر هذه المصادر من أن بقاء لبنان بؤرة توتر ونشاط ميليشيوي، سيشكّل تهديداً مباشراً لما يُرسم من تصوّر جديد للشرق الأوسط، ويُبقي احتمالات تجدد الصراع مع إسرائيل قائمة في أي لحظة.
ولهذا، يشدد المجتمع الدولي على ضرورة قيام دولة فعلية ذات سلاح واحد وحدود مضبوطة. وتضيف المصادر أن الدول الداعمة تستخدم اليوم مزيجاً من الحوافز السياسية والمساعدات المالية لتشجيع بيروت على التقدّم في هذا المسار، فكلما زاد التزام لبنان بحصر السلاح، تدفقت المساعدات العسكرية والإنمائية لدعمه.
في السياق، أثار انفتاح الرئيس عون على التفاوض مع إسرائيل لحل الملفات العالقة اهتمام المجتمع الدولي، ما عزّز صورة لبنان كطرف يسعى إلى الاستقرار. وترى المصادر أن استمرار هذا النهج، سواء في التفاوض أو ضبط السلاح، قد يمكّن لبنان من تجاوز مخاطر الحرب والالتحاق بـ“قطار السلام” الذي انطلق في 13 تشرين الأول مع زيارة الرئيس ترامب للمنطقة.
المصدر : وكالات








