زيارة باسيل إلى أوروبا: محاولات لإحياء حضور خارجي باهت
18-10-2025 12:08 PM GMT+03:00
بروكسل: لقاءات هامشية وصورة فطور مثيرة للجدل
في العاصمة البلجيكية بروكسل، لم يلتقِ باسيل سوى نائبٍ واحدٍ من اليمين المتطرف في البرلمان الأوروبي، حيث التُقطت لهما صورة أثناء تناول الفطور في أحد فنادق المدينة، قبل أن يتبيّن أنّ النائب لم يكن على علمٍ مسبق بأخذ الصورة.
كما عقد باسيل لقاءً مع نائب بلجيكي ينتمي إلى حركة سياسية متشددة لا تملك أي تمثيل فعلي في البرلمان البلجيكي، ما أثار تساؤلات حول جدوى مثل هذه اللقاءات ودلالاتها السياسية.
أما على الصعيد اللبناني، فاقتصر نشاط باسيل على اجتماعٍ صغير في منزل السفير اللبناني الجديد لدى بلجيكا وليد حيدر، تلاه عشاءٌ مع مناصري “التيار الوطني الحر” في أحد مطاعم بروكسل، لم يتجاوز عدد المشاركين فيه 120 شخصاً.
ولاحظ المراقبون أنّ الوجوه الحاضرة هي نفسها منذ سنوات، من دون أي حضور لافتٍ لجيلٍ جديد من المنتسبين أو المناصرين، ما اعتُبر مؤشراً إضافياً على ترهّل التيار في أوروبا.
باريس: زيارات شكلية ولقاءات محدودة
بعد بلجيكا، ينتقل باسيل إلى باريس حيث يمضي ثلاثة أيام في ضيافة “التجمّع من أجل لبنان” (RPL) في فرنسا. وسيعقد مساء السبت لقاءً مع مناصري التيار في مبنى بلدية الدائرة الخامسة عشرة، غير أنّ عدد الذين أكّدوا حضورهم لا يتجاوز 200 شخص، فيما كانت العاصمة الفرنسية في السابق تحتضن مهرجانات وعشوات للتيار يتخطّى حضورها المئات.
يُشارك باسيل صباح الأحد في قداسٍ بكنيسة سيدة لبنان في باريس لمناسبة ذكرى 13 تشرين، على أن يعقد بعد الظهر لقاءين مع مواطنين من قضاء البترون، ويشارك مساءً في عشاءٍ دعا إليه مكتب باسيل نحو 100 شخصية لبنانية. وتفيد المعلومات أنّ المكتب استعان بقاعدة بيانات قديمة تم جمعها خلال فترة توليه وزارة الخارجية، حين كانت جمعية LDE تنظّم رحلاته الخارجية وتستفيد من لوائح الأسماء التي كانت تتلقاها من السفارات اللبنانية.
إلا أنّ عدداً كبيراً من المدعوين اعتذر عن الحضور، وفق ما أفادت مصادر متابعة.
الاثنين: مواعيد بروتوكولية دون مضمون سياسي
الاثنين، سيُجري باسيل سلسلة لقاءات في الجمعية الوطنية الفرنسية ومجلس الشيوخ، تشمل رئيس لجنة الشؤون الخارجية، ورئيس جمعية الصداقة البرلمانية الفرنسية – اللبنانية، إضافةً إلى لجنة الصداقة في مجلس الشيوخ. إلا أنّ مصادر ديبلوماسية فرنسية تؤكد أنّ المسؤولين الثلاثة “لا يكنّون ودّاً خاصاً” لباسيل، لكنهم مضطرون بحكم مناصبهم إلى استقبال الزوار اللبنانيين الرسميين أو الحزبيين.
واللافت أنّ جدول الزيارة يخلو تماماً من أي لقاء مع مسؤولين في الحكومة الفرنسية أو مع دوائر وزارة الخارجية، في مؤشرٍ إلى انحسار الاهتمام الرسمي بضيفٍ كانت تُفتح أمامه الأبواب الرفيعة أيام رئاسة العماد ميشال عون للجمهورية.
صور بلا مضمون
يرى مراقبون أنّ جولة باسيل الأوروبية الأخيرة تهدف بالدرجة الأولى إلى إنتاج صورٍ ورسائل إعلامية تُوجَّه إلى جمهوره في لبنان لإظهار أنه ما زال فاعلاً على الساحة الدولية، رغم العزلة السياسية التي يعيشها داخلياً.
إلا أنّ غياب اللقاءات الوازنة وتراجع الحضور الشعبي في المغتربات يشي بأنّ الرسائل التي يعتمدها باسيل اليوم فارغة من أي مضمونٍ سياسي فعلي، وتعكس أكثر فأكثر حالة الانهيار التنظيمي والمعنوي التي يعيشها التيار الوطني الحرّ.
المصدر : Transparency News








