في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وجه وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل بينتو تحذيرًا شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أن أي عدوان عسكري أميركي على بلاده سيُقابل بـ"ردّ غير محسوب"، محذرًا من اندلاع نزاع واسع النطاق في المنطقة.


وعلى هامش المؤتمر الوزاري لحركة عدم الانحياز في أوغندا، قال خيل بينتو: "رسالتنا إلى واشنطن وصلت عبر عدة قنوات: الرد سيكون قاسيًا إذا تم تنفيذ تهديداتهم العسكرية."

وأشار إلى أن الحشود العسكرية الأميركية، بما فيها غواصة نووية في الكاريبي، تأتي بذريعة "مكافحة تهريب المخدرات"، لكنها تُثير قلقًا بالغًا داخل فنزويلا.

كما أكد الوزير أن فنزويلا في حالة استعداد دائم منذ سنوات، وقد قامت مؤخرًا بـ"تعزيز التجهيزات الدفاعية ونشر الميليشيات البوليفارية المسلحة في مناطق استراتيجية"، تحسّبًا لأي هجوم محتمل.

ورفض الانجرار إلى ما وصفه بـ"فخّ الاستفزازات الأميركية"، معتبرًا أن ما يجري هو جزء من حرب نفسية ممنهجة تهدف إلى تفكيك الوحدة الوطنية، لكنها فشلت، حسب تعبيره.

واتهم خيل بينتو إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسعي وراء الثروة النفطية الفنزويلية عبر عمل عسكري، وقال: "يبدو أن بعض المسؤولين الأميركيين يحلمون بأن تدخلاً عسكريًا يمنحهم السيطرة على مواردنا... لكنهم واهمون."

وحذر من أن أي مغامرة عسكرية "ستُخرج المنطقة بأكملها من استقرارها"، مشيرًا إلى أن أميركا اللاتينية لم تشهد نزاعًا مسلحًا مباشرًا منذ أكثر من 200 عام.

وأشار خيل بينتو إلى أن الرأي العام الأميركي "يرفض بشكل واضح أي تدخل عسكري"، كما أظهرت استطلاعات رأي حديثة، إلى جانب وجود انقسام داخل الكونغرس وحتى داخل الحزب الجمهوري نفسه.

كذلك ندد بموقف بعض المؤسسات الدولية، مؤكدًا أن مجلس الأمن الدولي شهد مؤخراً إجماعاً دولياً ضد أي تدخل خارجي في فنزويلا.

وفي رده على سؤال حول منح ماريا كورينا ماتشادو (زعيمة المعارضة) جائزة نوبل للسلام المحتملة، وصف خيل بينتو الخطوة بأنها "دليل على تسييس الجائزة"، مؤكدًا أنها "لا تحظى بأي دعم شعبي فعلي، ودورها الوحيد يتمثل في التحريض على التدخل الخارجي.

اختتم الوزير تصريحاته بتأكيد أن بلاده على تواصل دائم مع دول الجوار التي أعلنت دعمها لفنزويلا، وشدد على أهمية الحفاظ على السلم الإقليمي وعدم الانجرار إلى نزاعات "يُراد لها أن تندلع لتخدم مصالح خارجية".


المصدر : وكالات