بينما ينشغل الداخل اللبناني بمبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون الداعية إلى إطلاق مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، على غرار مفاوضات ترسيم الحدود البحرية السابقة، اشتعلت الحدود الجنوبية على وقع تدريبات عسكرية إسرائيلية كثيفة في منطقة الجليل.


اللافت أن هذه المناورات تزامنت مع تقارير عن ارتياح أميركي وأوروبي حذر تجاه الطرح اللبناني، ما دفع مراقبين للتساؤل: هل جاء التمرين العسكري الإسرائيلي بمثابة رفض ضمني للانفتاح اللبناني؟ أم أن للتوقيت اعتبارات أمنية داخلية فقط؟

ورغم أن استقراء الموقف الإسرائيلي الرسمي لا يزال سابقاً لأوانه، أشارت مصادر أمنية مطلعة لجريدة "الأنباء" الإلكترونية إلى أن توقيت التدريبات قد يعود لأسباب داخلية وعملياتية إسرائيلية، أبرزها:

  • طمأنة "الجبهة الداخلية": العمل على تشجيع سكان المستوطنات الشمالية على العودة والعيش بأمان بعد فترة طويلة من التوتر.

  • الحاجة العملياتية: ضرورة إعادة تأهيل القوات الإسرائيلية وإجراء تدريبات ميدانية بعد عامين من خوض "أطول حرب"، ونظراً للخسائر البشرية التي تكبّدها الجيش.

  • إبقاء الضغط: الإبقاء على منطقة جنوب الليطاني تحت المراقبة الإسرائيلية المستمرة ضمن قواعد الاشتباك القائمة.

 


المصدر : وكالات