ابتزاز مفضوح باسم القضاء: من يُحرّك آل يعقوب في قضية القذافي؟
20-10-2025 02:03 PM GMT+03:00
لكن الحقيقة أبعد من ذلك بكثير. ما جرى ليس إلا عملية ابتزاز علني باسم القضاء اللبناني، ومحاولة مكشوفة لتحويل قضية وطنية وإنسانية إلى سوق للمساومات المالية والسياسية.
عصابة خطف تتحدث عن العدالة
من المثير للسخرية أن الجهة التي تطالب بزيادة الكفالة هي ذاتها التي تورّطت في جريمة خطف هنيبعل القذافي قبل سنوات، حيث تؤكد الوقائع أن مجموعة من آل يعقوب قامت باستدراجه من سوريا وخطفه إلى لبنان.
المدبر الرئيسي لتلك العملية كان النائب السابق حسن يعقوب الذي سُجن لبضعة أشهر، لكن القضية لم تُقفل بعد، إذ لا يزال علي يعقوب – الفار في فرنسا – يدير من هناك شبكة ابتزاز مالي مشبوهة ترتبط بالقضية نفسها.
هذا الرجل الذي يفترض أن يكون خلف القضبان، يتنقل بحرية في أوروبا، فيما السلطات اللبنانية تتقاعس عن ملاحقته عبر الإنتربول، رغم أن ملفه واضح ومثبت. فكيف لبلد يحترم نفسه أن يسمح لمجرم خطف بإملاء شروط على القضاء من الخارج؟
القضاء أمام امتحان الشرف
من المفترض أن يكون هؤلاء الأفراد خلف القضبان، لا على شاشات التلفزة أو في مقار المحامين يفاوضون على الكفالات!
إن عدم ملاحقتهم يشكل سابقة خطيرة في العدالة اللبنانية، ويمنح ضوءًا أخضر لكل عصابة تفكر في الخطف أو الابتزاز باسم القضايا الوطنية أو الدينية. فهؤلاء مارسوا الخطف السياسي بالأمس، ويواصلون اليوم الخطف المعنوي والابتزاز المالي من وراء ستار المحامين.
آل الصدر وحدهم أصحاب الحق
القضية الوحيدة التي يجب أن يُصغى إليها في هذا الملف هي قضية الإمام موسى الصدر، وهي حق لعائلته الكريمة التي تمثّل الوجه الحقيقي للعدالة والوفاء.
أما آل يعقوب ومن يزعم التحدث باسمهم، فهم آخر من يحق له إبداء الرأي في أي ملف قضائي، لأنهم أنفسهم متورطون في جرائم خطف عابرة للحدود السورية – اللبنانية، ويُشتبه بضلوعهم في عمليات مشابهة في البقاع خلال السنوات الماضية.
المطلوب فورًا
على الدولة اللبنانية أن تتحرك:
1. إصدار مذكرات توقيف دولية بحق علي يعقوب ومن معه.
2. إحالة كل من يثبت تورطه في خطف هنيبعل القذافي إلى محكمة الجنايات.
3. منع أي جهة من استخدام القضاء كمنصة للابتزاز أو لتصفية الحسابات.
قضية الإمام الصدر يجب أن تبقى قضية حق وعدالة، لا بوابةً لتمويل العصابات أو لإعادة تدوير المجرمين في ثوب الضحايا.
المصدر : Transparency News








