في ظلّ الحملات الممنهجة التي تستهدف النائب فؤاد مخزومي، حاولت بعض الجهات الممانِعة التشكيك بقرار مخزومي المتعلّق بإعمار جامع الحسنين – المعروف بمسجد التوبة – وتصويره وكأنه خطوة تحمل أهدافًا مضمرة أو حسابات مصلحية، غير أنّ الحقيقة جاءت واضحة في كتاب وُجّه رسميًا إلى مكتب مفتي الجمهورية اللبنانية سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان، عبر دائرة العلاقات العامة في دار الفتوى.


نصّ الكتاب يؤكد بما لا لبس فيه أنّ مخزومي، وباسم منتدى حوار بيروت، جدّد تعهّده بالتكفّل الكامل بأعمال الإعمار على نفقته الخاصّة، طلبًا لمرضاة الله وخدمةً لأهالي المنطقة، داعيًا دار الفتوى لتزويده بالخطوات والإجراءات المطلوبة، وتسمية الجهة المخوّلة متابعة الشؤون الإدارية والعملية. هذا التوجّه الرسمي والعلني يدحض كل محاولات التشكيك التي تسوّقها الممانعة بحق المبادرة.

بيروت، بتاريخها وهويتها، تعمّر الجوامع والكنائس معًا، وهي المدينة التي لا تُقسَّم بالجغرافيا أو بالمذاهب، بل تُبنى بالتفاهم بين أبنائها والقوى السياسية المختلفة على مبدأ وحدة المجتمع واحترام دور العبادة كافة. ما يقوم به مخزومي ليس سابقة ولا استثمارًا انتخابيًا، بل امتداد لنهج متواصل في دعم المؤسسات الدينية والاجتماعية، من دون تمييز بين مسجد وكنيسة.

كلما حقق مخزومي إنجازًا، اشتدّت الحملة عليه، وكأنّ نجاحه بات عبئًا على من يقتاتون على الفتنة والتضليل. لكن، وكما تقول العرب: سبق السيف العذل، فالإنجازات قائمة لا تنتظر موسم انتخابات، بل هي ماثلة في العاصمة وبين أهلها، في التنمية، الترميم، التعليم، والرعاية الاجتماعية

إلى أصوات الممانعة وأبواقها، الجواب بسيط وواضح: هاتوا ما عندكم. إن كان لديكم ما يثبت ادعاءاتكم فقولوه علنًا، أمّا بيروت، بتاريخها وناسها ووجهها الحضاري، فهي جاهزة للرد بالفعل لا بالكلام، وبالتعمير لا بالتحريض.

هكذا تُبنى الأوطان: بمبادرات صادقة، لا بالشائعات. وبالعزم على خدمة الناس، لا بتقسيمهم.