رغم التحديات الاقتصادية والسياسية، حافظ لبنان على مكانته كوجهة سياحية مميزة في المنطقة، متصدّرًا الدول العربية من حيث متوسط إنفاق السائح خلال عام 2024. القطاع السياحي يظهر قدرة على الصمود رغم محدودية الإشغال في المحافظات خارج بيروت، فيما يبقى الأمن والاستقرار عاملاً حاسمًا في جذب الزوار خلال موسم الشتاء والأعياد المقبلة.


أظهرت بيانات منظمة السياحة العالمية أن لبنان تصدّر الدول العربية في متوسط إنفاق السائح خلال عام 2024، متفوقًا بفارق واضح على بقية الدول. ويعود هذا التفوق إلى ارتفاع الأسعار والاعتماد على الدولار، إضافة إلى طبيعة السياحة الفاخرة والترفيهية التي تجذب سياحًا من الخليج وأوروبا وأفريقيا، بالإضافة إلى المغتربين اللبنانيين الذين يزورونه لفترات قصيرة وينفقون بكثافة خلال زياراتهم.

إلا أن رئيس اتحاد النقابات السياحية ورئيس نقابة الفنادق بيار الأشقر لفت إلى أن القطاع مرتبط بشكل مباشر بالأمن، مشيرًا إلى أنّه خارج بيروت، تبلغ نسبة إشغال الفنادق نحو 10% فقط، فيما تتراوح في العاصمة بين 30 و50%، وهو مستوى مقبول نسبيًا.

حول توقعات موسم الشتاء والأعياد، شدّد الأشقر على أن كل شيء مرتبط بالأمن، موضحًا أنّ القصف المستمر يعيق قدوم السياح إلا للضرورة أو العمل. كما أكد أن عودة لبنان إلى الخريطة السياحية العالمية تعتمد على السماح السعودي والغربي برفع التحذيرات للسفر إلى لبنان.

على الرغم من هذه التحديات، يظل القطاع السياحي بمثابة "الرئة" التي يتنفس منها لبنان، ما يمنح الأمل في قدرته على الصمود والتطور رغم الظروف الصعبة.