تشهد العاصمة بيروت في الآونة الأخيرة تحوّلًا ملحوظًا في وتيرة عمل بلديتها، مع انطلاق ورش صيانة وتنظيم في أكثر من منطقة، ما أثار ارتياحًا واضحًا لدى سكان المدينة الذين لمسوا بوادر جدّية لتصحيح مسار الخدمات العامة بعد سنوات من الإهمال والتراجع. هذه الحركة الإنمائية حظيت بإشادة أوساط سياسية وشعبية رأت فيها خطوة في الاتجاه الصحيح لإعادة نبض الحياة إلى العاصمة.


وفي إطار هذا التنسيق المتنامي بين بلدية بيروت والفعاليات التي تضع مصلحة المدينة في صلب أولوياتها، برز الدور المتجدد للنائب فؤاد مخزومي الذي يواكب هموم أبناء العاصمة بشكل يومي ويعمل على تخفيف الأعباء الناجمة عن ضعف مؤسسات الدولة. وقد تجلّى ذلك مؤخرًا في قضية انقطاع الإنارة داخل نفق سليم سلام لمدّة يومين، ما أثار مخاوف جدّية من حوادث مرورية نتيجة غياب الإضاءة في أحد أبرز الممرات الحيوية في بيروت.

على أثر هذا الخطر المباشر، بادر مخزومي إلى التحرّك سريعًا، فتواصل مع رئيس بلدية بيروت المهندس إبراهيم زيدان الذي أكّد أنّ البلدية كانت قد وافقت وفق الأصول على طلب شراء الفيول وتأمين مادة المازوت اللازمة لتشغيل المولدات. ولتسريع الحلّ وتجاوز التعقيدات الإدارية، أجرى مخزومي اتصالات بكلّ من رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ووزير الداخلية أحمد الحجار، طالبًا منهما التدخّل الفوري وإزالة العراقيل التي قد تعيق الخدمات الأساسية.

هذا التحرّك جاء ضمن نهج ثابت يتّبعه مخزومي، يقوم على متابعة شؤون المواطنين ومحاولة سدّ الفراغ الناتج عن ترهّل المؤسسات الرسمية. وقد أثبتت البلدية، من خلال تعاونها الإيجابي، أنّ الإرادة المتينة قادرة على تأمين خدمات أساسية لا تحتمل التأخير.

ومع إعادة تشغيل الإنارة وتأمين المازوت، شعر المواطنون بارتياح كبير، معتبرين أنّ الاستجابة السريعة أنقذت الموقف ومنعت احتمالات وقوع حوادث مؤسفة. كثيرون رأوا أنّ:

“هيدي مشكلة بتهم البيارتة، وما شفنا حدا تحرك غير فؤاد مخزومي، اللي حامل هموم أهل العاصمة وعم يركض ليأمّن أبسط الاحتياجات”.

وعبر منصة X، قال مخزومي في منشوره:

“كل الشكر والتقدير لكل من وزير الداخلية أحمد الحجار، بلدية بيروت ممثلة برئيسها المهندس ابراهيم زيدان، ومحافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود على تجاوبهم مع متابعتنا لأزمة انقطاع الإنارة في نفق سليم سلام وبذل الجهود لحل هذه المسألة، مع ضرورة التأكيد على أهمية إيجاد حل جذري وسريع لضمان عدم تكرار ما حصل لأن بيروت تستحق أن نتعاون جميعًا لخدمتها لما فيه خير ومصلحة العاصمة وأهلها”.

مراقبون يؤكدون أنّ التعاون القائم اليوم بين بلدية بيروت ومخزومي يشكّل نموذجًا إنمائيًا نادرًا في ظل الانهيار الشامل الذي يضرب مؤسسات الدولة، وأن النتائج باتت ملموسة على الأرض من خلال ورش التنظيم، الصيانة، ومعالجة المشاكل الطارئة.

في بلد تسيطر عليه الأزمات المتتالية، يُثبت هذا النوع من المبادرات أنّ بيروت يمكن أن تنهض حين تتضافر الإرادة السياسية مع الإدارة المحلية الناجحة، وحين يكون المسؤول قريبًا من الناس لا من مصالحه.

هكذا، يرسّخ النائب فؤاد مخزومي صورة المسؤول الذي لا يكتفي بالشعارات، بل يعتمد فعلًا يوميًا لمواجهة الأعباء وتحسين حياة أهل العاصمة، في وقت تحتاج فيه بيروت لكل جهد صادق يعيدها إلى مكانتها الطبيعية.


المصدر : Transparency News