تعود قضية هانيبال القذافي إلى الواجهة من جديد، مع دخول أطراف عربية ودولية على خطّ الوساطة، في محاولة لإنهاء ملف احتجازه في لبنان المستمر منذ نحو عقد من الزمن.


التطورات المتسارعة تشير إلى تحرّك دبلوماسي مكثّف من أكثر من جهة، في وقت باتت فيه الكفالة المالية البالغة 11 مليون دولار مفتاح الإفراج المرتقب عن نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

فقد وصل إلى بيروت اليوم السبت وفد رسمي من حكومة عبد الحميد الدبيبة في ليبيا، في زيارة تهدف إلى عرض تسديد الكفالة المطلوبة للإفراج عن هانيبال القذافي. وتُقدّر قيمة الكفالة بـ11 مليون دولار أميركي، على أن يتم الإفراج عنه فور استكمال الإجراءات القضائية اللبنانية.

ويأتي هذا التحرك بعدما كان الدبيبة قد منع في وقت سابق وزيرة العدل في حكومته، حليمة البوسيفي، من السفر إلى لبنان لمتابعة القضية، ما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط الليبية حول أسباب هذا القرار ودلالاته.

في المقابل، كشفت المعلومات أن حكومة أسامة حماد أجرت أيضًا اتصالات مباشرة مع السلطات اللبنانية لبحث إمكانية تسديد الكفالة نفسها، في ما يبدو سباقًا سياسيًا بين الحكومتين الليبيتين لإثبات النفوذ والسيطرة على هذا الملف الإنساني والسياسي المعقّد.

ولم تقتصر المبادرات على الداخل الليبي، إذ سبق أن أعلن عبدالله ناكر، أحد الشخصيات الليبية المعروفة، استعداده لتسديد نصف قيمة الكفالة من ماله الخاص، مشيرًا إلى أن عائلة القذافي غير قادرة على دفع المبلغ الكامل، ومعتبرًا أن استمرار توقيف هانيبال «ظلم يجب أن ينتهي».

وفي تطوّر لافت، دخلت قطر على خطّ القضية عبر اتصالات أجراها مسؤولون قطريون مع رئاسة الجمهورية اللبنانية، حيث أبدوا استعدادهم لتسديد الكفالة كاملة مقابل السماح بنقل هانيبال القذافي إلى الدوحة بطائرة خاصة فور الإفراج عنه.

يُذكر أن القضاء اللبناني كان قد أصدر سابقًا قرارًا بالإفراج عن هانيبال القذافي مقابل كفالة مالية قدرها 11 مليون دولار، مع منعه من مغادرة الأراضي اللبنانية إلى حين استكمال الإجراءات المرتبطة بملف اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا عام 1978.


المصدر : Transparency News