تستمر الأزمة العائلية بين النجم التركي إبراهيم تاتليسس وابنه الأكبر أحمد، بعد أن قررت محكمة في إزمير إلزام أحمد بعدم الاقتراب من والده لمسافة تقل عن ثلاثة كيلومترات، وتركيب سوار إلكتروني للمراقبة. يأتي القرار في أعقاب دعوى رفعها الفنان ضد ابنه متهمًا إياه بالتهديد والتدخل في شؤونه الخاصة وأملاكه، وسط توترات قضائية وإعلامية واسعة داخل العائلة.


أصدرت المحكمة الثانية لشؤون الأسرة في إزمير أمرًا تقييديًا يقضي بمنع أحمد تاتليسس من الاقتراب من والده، الفنان إبراهيم تاتليسس، لمسافة تقل عن ثلاثة كيلومترات، مع تركيب سوار إلكتروني يصدر إنذارًا تلقائيًا عند تجاوز الحدود، وتقوم السلطات بإخطار الجهات المختصة فورًا.

وجاء القرار بعد دعوى رفعها إبراهيم ضد ابنه متهمًا إياه بـ"التهديد" والتدخل في شؤونه وأملاكه الخاصة. من جهته، صرح محاميه نجمي أوغور جيليكيل أن أحمد لم يتواصل مع والده منذ أكثر من عام، واصفًا القرار بأنه "دون مبرر قانوني واضح"، مؤكداً أن موكله لم يقم بأي تصرف مخالف للقانون وأنه سيلجأ إلى القضاء للدفاع عن حقوقه.

وتعود جذور الأزمة إلى نزاع مالي وعقاري داخل العائلة، حيث طالب أحمد بتعيين وصي على والده بسبب معاناته من اضطرابات نفسية، بينما رفع إبراهيم دعوى ضد حفيده ميرت تاتليسس بتهمة احتلال شقته في منطقة ساريير بإسطنبول، كما سبق أن رفع دعوى أخرى ضد أحمد لاستخدامه اسم "تاتليسس" كعلامة تجارية دون إذنه.

وتشير وسائل الإعلام التركية إلى أن العلاقة بين الأب وابنه كانت وثيقة سابقًا، إذ كان أحمد من أوائل من هرع لإنقاذ والده بعد حادث السير في بودروم عام 2022، إلا أن إبراهيم وصف تصرف ابنه بأنه "تمثيل"، ما فاقم التوتر بينهما.

وتصف الصحف التركية هذه الأزمة بأنها الأكبر في الوسط الفني منذ سنوات، مشيرة إلى أنها لم تقتصر على أحمد فقط، بل امتدت لتشمل خلافات بين أبناء إبراهيم من زيجات مختلفة، وأبرزها التوتر بين ديلان تشيطاك تاتليسس وبعض إخوتها حول الميراث وإدارة ممتلكات العائلة.

ويظل النزاع العائلي محاطًا بمتابعة إعلامية واسعة، بينما يلتزم الفنان الكبير الصمت حيال تفاصيل ما يجري.

ويُذكر أن إبراهيم تاتليسس، المولود عام 1952 في مدينة شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا، يعد من أشهر نجوم الغناء الشعبي التركي، ويُلقب بـ"الإمبراطور". بدأ مسيرته في السبعينيات، وحقق شهرة واسعة بأغاني تجمع الطابع الكردي والعربي والتركي، مثل Ayağında Kundura وDom Dom Kurşunu. كما شارك في التمثيل والإنتاج وامتلك مطاعم وشركات فنية.

وتعرض عام 2011 لمحاولة اغتيال خطيرة أصيب فيها برصاصة في الرأس، لكنه تعافى وعاد إلى الساحة الفنية محتفظًا بمكانة أسطورية في الذاكرة الموسيقية التركية.


المصدر : وكالات